يجوز الِاغْتِسَال عُرْيَان بكشف عَوْرَته إِن كَانَ فِي خلْوَة وَأما دَاخل الْحمام فَعَلَيهِ ستر عَوْرَته وَلَا يخلى أحدا يَرَاهَا وَلَا يَمَسهَا قيمًا كَانَ أَو غَيره وَلَا يشْهد مُنْكرا بل يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ بحبسه وَلَيْسَ لَهُ أَن يسرف فِي صب المَاء بل الْحمام أَشد لحق صَاحبه وَيلْزم السّنة فَلَا يجفو جفوة النَّصَارَى وَلَا يغلو غلو الْيَهُود
[ ٣٣ ]
وَمن اغْتسل وَلم يتَوَضَّأ أحزأ عَنْهُمَا فِي الْمَشْهُور من مَذْهَب الْأَرْبَعَة لَكِن عَن أَحْمد وَأبي حنيفَة يجب أَن يتضمض ويستنشق
وَهل عَلَيْهِ أَن يَنْوِي رفع الحدثين فِيهِ نزاع بَين الْعلمَاء
وَهل للْمَرْأَة دُخُول الْحمام إِذا شقّ عَلَيْهَا تَركه بِأَن اعتادته عَليّ وَجْهَيْن فِي مَذْهَب أَحْمد وَغَيره
والاستمناء محرم عِنْد عَامَّة الْعلمَاء وَهُوَ أظهر الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد وَالْأُخْرَى أَنه مَكْرُوه لَكِن إِن اضْطر إِلَيْهِ مثل أَن يخلف الزِّنَا وَالْمَرَض إِن لم يَفْعَله فَفِيهِ قَولَانِ مشهوران وَقد رخص فِيهِ هَذِه الْحَال طوائف من السّلف وَالْخلف وَيجوز الْمسْح على الْخُف رذا كَانَ فِيهِ خرق يسير عِنْد أبي حنيفَة وَمَالك وَقيل لَا يجوز وَهُوَ الْمَعْرُوف من مَذْهَب الشَّافِعِي وَأحمد وَالْأول أرجح