وَنقض الْوضُوء المذى وَيجب غسل ذكره وأنثييه
وَيجب على الرجل وَطْء زَوجته بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ أوكد حَقّهَا عَلَيْهِ أعظم من طعامها وشرابها
وَالْوَطْء الْوَاجِب قيل كل أَرْبَعَة أشهر مرّة وَقيل بِقدر حَاجَتهَا وَقدرته كإطعامها وَهُوَ أصح
وَلَو يجِئ الْوضُوء فِي كَلَام النَّبِي ﷺ رلا وَالْمرَاد بِهِ الْوضُوء
[ ٣١ ]
الشَّرْعِيّ وَلم يرد لفظ الْوضُوء بِمَعْنى غسل الْيَد والفم رلا فِي لُغَة الْيَهُود كَمَا روى أَن سلمَان ﵁ قَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّا نجد فِي التوارة أَن من بركَة الطَّعَام الْوضُوء قبله وَالْوُضُوء بعده
وَمَسّ الْيَهُودِيّ أَو النَّصْرَانِي لَا ينْقض الْوضُوء بِاتِّفَاق المسملين
وَأكل النِّسَاء الْأَجَانِب مَعَ الرِّجَال لَا يفعل إِلَّا لحَاجَة من ضيق الْمَكَان أَو قلَّة وَمَعَ ذَلِك فَلَا تكشف وَجههَا للأجانب وَلَا يلقمها الْأَجْنَبِيّ وَلَا تلقمه وَلما سُئِلَ ﷺ عَن الحمو الْمَوْت والحمو أَخُو الزَّوْج وَنَحْوه دون أَبِيه فَإِنَّهُ محرم
وَفِي الحَدِيث لَا يدْخل الْجنَّة ديوث وَهُوَ الَّذِي لَا غيرَة لَهُ بل إِذا رأى على أَهله شَيْئا لم يُنكره
وَلَا يجوز للْمَرْأَة أَن تظهر على أَجْنَبِي وَلَا رَقِيق غير ملكهَا وَلَو كَانَ خَصيا وَهُوَ الْخَادِم فَلَيْسَ لَهُ النّظر إِلَيْهَا لِأَنَّهُ يفعل مُقَدمَات الْجِمَاع وَيذكر بِالرِّجَالِ وَله شَهْوَة وَإِن كَانَ لَا يحبل
وَأما مملوكها فَفِيهِ قَولَانِ
أَحدهمَا أَنَّهَا مَعَه كَالْأَجْنَبِيِّ وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَالْمَشْهُور عَن أَحْمد
وَالثَّانِي أَنه محرم وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَقَول لِأَحْمَد