الْجمع لغير عذر لَا يفعل وَيجوز للْمَرِيض عِنْد أَحْمد وَمَالك وَبَعض الشَّافِعِيَّة وأوسع الْمذَاهب مَذْهَب أَحْمد جوزه للشغل كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ مَرْفُوعا
قَالَ القَاضِي وَغَيره من الْأَصْحَاب المُرَاد بِهِ الشّغل الَّذِي يُبِيح لَهُ ترك الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة وَجوزهُ للمستحاضة
فالمرأة إِذا غلب على ظَنّهَا أَنَّهَا لَا تخرج من الْحمام حَتَّى يفوت الْعَصْر أَو تصفر اشمس لمي جز لَهَا تَفْوِيت الْعَصْر بِاتِّفَاق الْأَئِمَّة بل إِمَّا أَن تصلي فِي الْبَيْت جمعا وَإِمَّا أَن تخرج من الْحمام وَتصلي وَإِمَّا أَن تصلي فِي الْحمام وَجَمعهَا فِي الْبَيْت خير من صلَاتهَا فِي الْحمام
وَلَا يجب تَقْلِيد وَاحِد بِعَيْنِه غير النَّبِي ﷺ لَكِن من كَانَ مُعْتَقدًا قولا فِي مَسْأَلَة بِاجْتِهَاد أَو تَقْلِيد فانفصاله عَنهُ لَا بُد لَهُ من سَبَب شَرْعِي يرجح عِنْده قَول غير إِمَامَة فَإِذا ترجح عِنْد الشَّافِعِي مثلا قَول مَالك قَلّدهُ وَكَذَلِكَ غَيره
وَأما انْتِقَال الْإِنْسَان من قَول إِلَى قَول بِلَا سَبَب شَرْعِي يَأْمر الشَّرْع بِهِ فَفِي تسويقه نزاع
[ ٧٣ ]