الْقُبُور ثَلَاثَة مُتَّفق على صِحَّته كقبر نَبينَا ﷺ وصاحبيه أبي بكر وَعمر ﵄
وَمِنْهَا مَا هُوَ كذب لَا ريب فِيهِ مثل قبر أبي بن كَعْب بِدِمَشْق
وَكَذَلِكَ اتّفق الْمُسلمُونَ على أَن أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ بِالْمَدِينَةِ فَمن قَالَ إِن
[ ١٦٨ ]
أم حَبِيبَة بِدِمَشْق قد كذب وَلَكِن قبر بِلَال مُمكن فَإِنَّهُ دفن بِبَاب الصَّغِير وَأَسْمَاء بنت يزِيد بن السكن توفيت بِالشَّام صحابية ﵂
وَكَذَلِكَ قبر أويس غربي دمشق كذب وَكذب قبر هود
وَالثَّالِث مُخْتَلف فِيهِ كقبر خَالِد فِي حمص قيل هُوَ خَالِد بن الْوَلِيد بن يزِيد أَخُو مُعَاوِيَة بن يزِيد الَّذِي خَارج بَاب الصَّغِير
وَكَذَلِكَ قبر أبي مُسلم الْخَولَانِيّ بداريا فِيهِ قَولَانِ
وَمن الْكَذِب قطعا قبر الْحُسَيْن بن عَليّ بِمصْر وَكَذَا قبر نوح بجبل بعلبك كذب قطعا وَكَذَلِكَ قبر عَليّ الَّذِي بالنجف فَإِنَّهُ إِنَّمَا دفن بِالْكُوفَةِ بقصر الْإِمَارَة وَعَمْرو بن الْعَاصِ بقصر الْإِمَارَة بِمصْر وَمُعَاوِيَة بقصر الْإِمَارَة بِدِمَشْق خوفًا عَلَيْهِم من الْخَوَارِج
وَكَذَا قبر جَابر فِي حران كذب إِنَّمَا هُوَ فِي الْمَدِينَة بالانفاق وقبر عبد الله بن عمر لَيْسَ بالجزيرة بل هُوَ بِمَكَّة اتِّفَاقًا
وَكَذَا قبر رقية وَأم كُلْثُوم ﵄ مِمَّا هُوَ بِالشَّام أَو غَيرهَا فَإِن النَّاس متفقون على أَنَّهُمَا ماتتا فِي حَيَاة النَّبِي ﷺ تَحت عُثْمَان ﵁ وَبِهِمَا سمي بِذِي النورين وَلَكِن قد يتَّفق اسْم مَعَ اسْم آخر من النَّاس فيظن الْجُهَّال أَنه فلَان مثلا لشهرته وَيكون غَيره
وَكَذَلِكَ الْمَسْجِد الَّذِي بِجَانِب عَرَفَة يُقَال لَهُ مَسْجِد إِبْرَاهِيم فقد يظنّ بَعضهم أَنه إِبْرَاهِيم الْخَلِيل وَإِنَّمَا هُوَ من ولد الْعَبَّاس وَكَانَ بحران مَسْجِد إِبْرَاهِيم فيظن الْجُهَّال أَنه ابراهيم الْخَلِيل وَإِنَّمَا هُوَ ابراهيم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله ابْن عَبَّاس الَّذِي كَانَت لَهُ الدعْوَة العباسية مَاتَ هُنَاكَ فِي الْحَبْس وَأوصى إِلَى أَخِيه السفاح قبل الْمَنْصُور
وَأما قبر الْخَلِيل ﵊ فقد قَالَ الْعلمَاء إِنَّه حق لَكِن كَانَ
[ ١٦٩ ]
مسدودا بِمَنْزِلَة قبر النَّبِي ﷺ فأحدث عَلَيْهِ الْمَسْجِد وَكَانَ أهل الْعلم وَالدّين الْعَالمُونَ بِالسنةِ لَا يصلونَ هُنَاكَ