قَالَ عبد الله بن مَسْعُود ﵁ من كَانَ مستنا فَليَسْتَنَّ بِمن قد مَاتَ فَإِن الْحَيّ لَا تؤمن عَلَيْهِ الْفِتْنَة أُولَئِكَ أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ أبر هَذِه الْأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا قوم اخْتَارَهُمْ الله لصحبة نبيه وَإِقَامَة دينه فاعرفوا لَهُم حَقهم وتمسكوا بهديهم فَإِنَّهُم كَانُوا على الصِّرَاط الْمُسْتَقيم
وَقَالَ حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁ يَا معشر الْقُرَّاء اسْتَقِيمُوا وخذوا بطرِيق من قبلكُمْ فو الله لَئِن اسْتَقَمْتُمْ لقد سبقتم سبقا بَعيدا وَلَئِن أَخَذْتُم يَمِينا أَو شمالا لقد ضللتم ضلالا بَعيدا
فَلم يكن من عَادَة السّلف إِذا صلوا أَو صَامُوا أَو حجُّوا تَطَوّعا أَو قرءوا الْقُرْآن أَن يهدوا ثَوَاب ذَلِك للموتى بل كَانَ من عَادَتهم أَن يعبدوا الله بأنواع الْعِبَادَات المشروعات ويدعوا للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات لأحيائهم وأمواتهم فِي صلَاتهم على الْجِنَازَة وَعند زِيَارَة قُبُورهم وَغير ذَلِك
رُوِيَ أَن عِنْد كل ختمة دَعْوَة مستجابة فَإِذا دَعَا عقيب الختمة لنَفسِهِ ولوالديه ولمشايخه وَغَيرهم من الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات كل مَشْرُوعا
وَكَذَلِكَ مَوَاطِن الْإِجَابَة كجوف اللَّيْل وَنَحْوه فَلَا يَنْبَغِي الْعُدُول عَن طريقهم إِلَى طَرِيق المبتدعين وَإِن كَانُوا كثيرين
[ ١٧١ ]