الْعَذَاب أَو النَّعيم فِي البرزخ هَل هُوَ على الرّوح فَقَط أَو على الْبدن فَقَط أَو عَلَيْهِمَا فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال للْمُسلمين
وَهل يجب أَن يكون على كل بدن أَو لبَعض الْأَشْخَاص وَفِي بعض الْأَحْوَال على قَوْلَيْنِ
فَإِذا مَاتَ الْإِنْسَان وَتَفَرَّقَتْ أوصاله بتحريق أَو أكل سبع وَلم يبْق لَهُ أثر كَيفَ يضغطه الْقَبْر وَكَيف ينعم أَو يعذب
فَمن قَالَ إِن ذَلِك عَليّ روح لَا يرد عَلَيْهِ
وَمن قَالَ إِنَّه على الْبدن أَو على الرّوح وعَلى الْبدن أَو هُوَ مُخْتَصّ بِبَعْض النَّاس لَا يرد عَلَيْهِ أَيْضا
وَمن قَالَ إِنَّه عَام فَلهم فب الْأَبدَان قَولَانِ
أَحدهمَا أَن الله يُوصل ذَلِك إِلَى جُزْء من الْبدن وَهُوَ الْجَوْهَر الْفَرد
وَالْقَوْل الثَّانِي أَن الْبدن يبْلى إِلَّا عجب الذَّنب كَمَا ثَبت فِي الصَّحِيح فالنعيم وَالْعَذَاب يتَّصل إِلَيْهِ مَعَ الرّوح
وَتعلق الرّوح بِالْبدنِ بعد الْمَوْت نوع آخر وَالْعَذَاب أَنْوَاع قد شَاهده فِي
[ ٢٦٩ ]
زَمَاننَا غير وَاحِد وَسمع أَصْوَاتهم وَلِهَذَا إِذا أصَاب الْخَيل مغل قربت من قُبُور الْكفَّار فيزول عَنْهَا لما تسمعه فتفزع فينحل بَطنهَا كَمَا يحصل للخائف فَإِن الْفَزع يحل الْبَطن