إِذا سرح شعره فِي الْمَسْجِد وَتَركه يَقع فِيهِ كره عِنْد من لَا ينجس الشّعْر وَعند من يُنجسهُ يحرم
وَبِالْجُمْلَةِ الْمَسْجِد يصان عَن القذاة الَّتِي تقع فِي الْعين
وَلَيْسَ حلق الرَّأْس فِي غير نسك بِسنة وَلَا قربَة بِاتِّفَاق الْمُسلمين
وَتَنَازَعُوا فِي كَرَاهَته وَكَانَ عمر ﵁ يُعَزّر بحلق الرَّأْس فَإِنَّهُ كَانَ عِنْد السّلف مثله
وَمَا علمت أحدا كره السِّوَاك فِي الْمَسْجِد
وقص الشَّارِب لَيْسَ بِعَيْب بل فعله رَسُول الله ﷺ ومدح فَاعله وَمن عَابَ شَيْئا فعله رَسُول الله ﷺ أَو أقرّ عَلَيْهِ عرف ذَلِك فَإِن أصر كفر
فصل
الْوضُوء عبَادَة لِأَنَّهُ لَا يعلم رلا من الشَّارِع وكل فعل لَا يعلم رلا من الشَّارِع فَهُوَ عبَادَة كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْم وَلِأَنَّهُ مُسْتَلْزم للثَّواب كَمَا وعد عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ الْمُتَوَضِّئ بتكفير خطاياه فَلَا بُد فِيهِ من النِّيَّة وَمن لم يُوجب النِّيَّة رأى ذَلِك من شَرَائِط الصَّلَاة فَهُوَ كالسترة
وَهل يَصح غسل الْكَافِر من الْجَنَابَة على قَوْلَيْنِ بِخِلَاف وضوئِهِ
وَكره مَالك وَأحمد لبس الْعِمَامَة الْمُقطعَة الَّتِي لَيْسَ تَحت الحنك مِنْهَا شئ وَكَانَ عمر بن الْخطاب ﵁ يَقُول لَا ينظر الله إِلَى قوم لَا يديرون عمائمهم تَحت أذقانهم وَكَانُوا يسمونها الفاسقية لَكِن رخص فِيهَا إِسْحَق
[ ٢٨ ]
وَغَيره وروى أَن أَبنَاء الْمُهَاجِرين كَانُوا يتعممون كَذَلِك وَقد يجمع بَينهمَا بِأَن هَذَا حَال الْمُجَاهدين والمستعدين لَهُ وَهَذَا حَال من لَيْسَ من أهل الْجِهَاد وإمساكها بالسيور يشبه التحنيك