كَانَ الْمَيِّت على عهد رَسُول الله ﷺ يخرج بِهِ الرِّجَال يحملونه إِلَى الْمقْبرَة لَا يسرعون وَلَا يبطئون بل عَلَيْهِم السكينَة لَا نسَاء مَعَهم وَلَا يرفعون أَصْوَاتهم لَا بِقِرَاءَة وَلَا غَيرهَا وَهَذِه هِيَ السّنة بِاتِّفَاق الْمُسلمين
وَعمل الْعرس للْمَيت من أعظم الْبدع الْمُنْكَرَات وَكَذَلِكَ الضَّرْب بالدف عِنْد الْجِنَازَة لَكِن يضْرب بِهِ عِنْد الْعرس وَكَرِهَهُ بَعضهم مُطلقًا وَالصَّحِيح الْفرق وَكَانَ دفهم لَيْسَ لَهُ صلاصل وَلِهَذَا تنَازع الْعلمَاء فِي دف الصلاصل على قَوْلَيْنِ
وَأما الشَّابَّة فَلم يرخص أحد من الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة فِي حُضُورهَا مُجْتَمع الرِّجَال الْأَجَانِب لَا فِي الْجِنَازَة وَلَا فِي الْعرس
وتلقين الْمَيِّت بعد دَفنه قيل مُبَاح وَقيل مُسْتَحبّ وَقيل مَكْرُوه وَفعله وائلة بن الْأَسْقَع وَأَبُو أُمَامَة وَالْأَظْهَر أَنه مَكْرُوه لِأَنَّهُ لم يَفْعَله الرَّسُول ﷺ بل الْمُسْتَحبّ الدُّعَاء لَهُ كَمَا فِي سنَن أبي دَاوُد أَنه كَانَ إِذا مَاتَ رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يقوم النَّبِي ﷺ على قَبره فَيَقُول اسألوا لَهُ التثبيت فَإِنَّهُ الْآن يسْأَل