مَحَلُّ النيةِ القلبُ باتفاقِ الأئمةِ الأربعةِ وغيرِهم؛ إلَّا بعضَ المتأخِّرِينَ أوجبَ التلفُّظَ بها، وهو مسبوقٌ بالإجماعِ، ولكن تنازعوا: هل يُستحَبُّ التلفُّظُ بها؟ معَ اتفاقِهم على أنَّه لا يُشرَعُ الجهرُ بها، ولا تَكرارُها:
فاستَحبَّ التلفُّظَ بها طائفةٌ من أصحابِ أبي حنيفةَ والشافعيِّ وأحمدَ.
ولم يَستحِبَّه آخرونَ من أصحاب مالكٍ وأحمدَ وغيرِهما، وهذا أقوى؛ فإنَّ ذلك بدعةٌ، لم يفعَلْها رسولُ اللهِ ﷺ ولا أَصحابُهُ.