آخِرُ الروايتينِ عن أحمدَ: أن الدِّباغَ مُطهِّرٌ؛ لكن هل يقومُ مَقامَ الذَّكاةِ أو مَقامَ الحياةِ؟ فيه وجهانِ، أوجَهُهُما الأولُ (^٢)، فيطهُرُ بالدبغِ ما يطهُرُ بالذَّكاةِ (^٣).
وحديثُ عبدِ اللهِ بنِ عُكَيمٍ: «نهى عنِ الانتفاعِ بالجلودِ بلا دِبغٍ» (^٤)، فإنه كان قد أرخَصَ فيه، وأمَّا بعدَ الدَّبْغِ فلم ينْهَ عنه قطُّ.
وعظمُ الميتةِ، وقرنُها، وظُفُرُها، وشعرُها، وريشُها، ونحوُه: فيه ثلاثة أقوالٍ:
_________________
(١) ينظر أصل الفتوى في: مجموع الفتاوى ٢١/ ٨١.
(٢) وفي مجموع الفتاوى ٢١/ ٦٠٩: (أصحهما الأول).
(٣) واختار شيخ الإسلام في موضع آخر: يطهر جلد ما كان طاهرًا حال الحياة، وهي رواية عن أحمد. ينظر: الاختيارات للبعلي ص ٤٢، الإنصاف ١/ ١٦٢.
(٤) رواه أحمد (١٨٧٨٠)، وأبو داود (٤١٢٧)، والترمذي (١٧٢٩)، والنسائي (٤٢٤٩)، وابن ماجه (٣٦١٣).
[ ١ / ٧٢ ]