الوضوءُ عبادةٌ؛ لأنَّه لا يُعلَمُ إلا من الشارعِ، وكلُّ فعلٍ لا يُعلَمُ إلا من الشارعِ فهو عبادةٌ؛ كالصلاةِ والصومِ، ولأنَّه مُستلزِمٌ للثوابِ، كما وعد عليه النبيُّ ﷺ المتوَضِّئَ بتكفيرِ خطاياه (^٤)، فلا بدَّ فيه منَ النيةِ،
_________________
(١) أخرج ذلك ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٨٥)، من قصة عمر ﵁ مع نصر بن حجاج لما رآى أنه افتُتنت به بعض النساء فحلق رأسه ثم نفاه.
(٢) كذا في (ع) و(ك)، وفي الأصل ذُكرت تصحيحًا، وفيه مكان: (الشارب): الشعر.
(٣) لعله يشير إلى ما رواه مسلم (٢٦١)، من حديث عائشة ﵂ مرفوعًا: «عشر من الفطرة: قص الشارب» الحديث.
(٤) رواه مسلم (٢٥١)، من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط».
[ ١ / ٧٥ ]