اتسم منهج بدر الدين البعلي ﵀ في اختصاره للدرر المضية بسمات عديدة، من ذلك على وجه الاختصار:
١ - أنه اختصرها لنفسه؛ لتكون تذكرة له، كما كتب بخطه على طرة المخطوط: (لتكون تذكرة لي أرجع إليها، وعمدة أعتمد وأصول عليها)، ولذا كانت بعض كلمات المختصر غير واضحة، والكتابة فيه سريعة، والاختصار أحيانًا يكون شديدًا مما قد يؤثر في فهم الفتوى على وجهها، وقد يكون الاختصار مخلًّا كما يظهر عند الرجوع إلى أصل الفتوى، وقد أشرنا إلى ذلك في الحاشية في تلك المواطن.
_________________
(١) ذكر الشيخ محمد عزير شمس وفق الله في مقدمة جامع المسائل (المجموعة الرابعة، ص ٧)، أنه وقف على أربعة مجلدات من أصل ست أو سبع مجلدات من الفتاوى المصرية، وهذه المجلدات الأربع كلها مطبوع، إما ضمن مجموع ا لفتاوى أو مستدركه، وإما في جامع المسائل، وإما في الفتاوى الكبرى.
[ ١ / ١٩ ]
٢ - أنه كثيرًا ما يختصر الفتوى اختصارًا شديدًا، فتجد الفتوى الواردة في صفحات متعددة يختصرها في سطرين أو ثلاثة.
٣ - أنه قد يدخل فتوى في أخرى إذا كانتا في موضوع واحد؛ فيضيف فوائد إحداهما على الأخرى من أجل الاختصار.
٤ - أنه قد يقدم الكلام في الفتوى ويؤخره بحسب ما يراه مناسبًا.
٥ - أنه يعلق أحيانًا على بعض الفتاوى ويستدرك، وذلك في ثلاثة مواطن فقط.
٦ - أنه حذف الأسئلة الواردة في الفتاوى وضمَّنها الفتوى عند الحاجة إلى ذكرها، إلا في مواطن يسيرة ذكر جزءًا من السؤال والجواب.
٧ - كتب في هوامش بعض الصفحات بداية المجلد من الفتاوى المصرية، فيقول مثلًا - كما في (٨١/ ب): (أول المجلد الرابع).
وجزى الله تعالى بدر الدين البعلي خيرًا، فقد حفظ لنا في مختصره هذا الفتاوى المفقودة من فتاوى وأجوبة شيخ الإسلام ﵀، فكان في هذا المختصر من الفوائد ما يحتاج إليه من يعتني بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
[ ١ / ٢٠ ]