وطهارةَ الخبثِ من بابِ التروكِ، فمقصودُها اجتنابُ الخبثِ، فلا يُشترَطُ فيها فعلُ العبدِ، ولا قصدُه.
وإذا صلَّى بالنجاسةِ جاهلًا أو ناسيًا؛ فلا إعادةَ في أصحِّ قولَيِ العلماءِ، وذلك لأنَّ ما كان مقصودُه اجتنابَ المحظورِ إذا فعلَه العبدُ ناسيًا أو مُخطِئًا فلا إثمَ عليه؛ لقولِه: ﴿وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به﴾، ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾؛ ولهذا كان أقوى الأقوالِ: أنَّ ما فعلَه العبدُ ناسيًا أو مُخطِئًا من محظوراتِ الصلاةِ أو الحجِّ أو الصيامِ؛ لا يُبطِلُ العبادةَ؛ لكن إذا أتى بها بفعلِه ونيتِه؛ أُثيبَ على ذلك (^١).