فلو تمعَّطَ (^٣) في بئرٍ، فهل يجبُ نزْحُه عندَ مَن يُنجِّسُه؟ وهو قولُ فقهاءِ الكوفةِ كأبي حنيفةَ.
وقيلَ: لا ينجُسُ إلا بالتغيرِ؛ وهو مذهَبُ الجمهورِ.
فيجوزُ استعمالُ الماءِ وإن خرَج فيه شعرٌ عندَ مَن يُطهِّرُه، وعندَ
_________________
(١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (والصحيحُ: أن النجاسةَ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى (٢١/ ٤٧٥).
(٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ويجبُ على المُضطَرِّ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى (٢٤/ ٢٦٨)، والفتاوى الكبرى (٣/ ٦).
(٣) أي تساقط من داء ونحوه. ينظر: مختار الصحاح (ص ٢٩٦).
[ ١ / ٥٨ ]
المُنجِّسِ يقولُ: إذا خرج في الدَّلْوِ - وهو قليلٌ - نجس؛ وهو المشهورُ عن أحمدَ.
والأظهرُ: أن شعرَ الكلبِ طاهرٌ؛ لأنَّه لم يثبُتْ فيه دليلٌ شرعيٌّ (^١).