هُوَ نِيَّةُ النُّسُكِ. سُنَّ لِمُرِيدِهِ غُسْلٌ، أَوْ تَيَمُّمٌ لِعَدَمٍ أَوْ عُذْرٍ، وَتَنَظُّفٌ (^١)، وَتَطَيُّبٌ، وَتَجَرُّدٌ مِنْ مَخِيطٍ، وَلُبْسُ إِزَارٍ وَرِدَاءٍ أَبْيَضَيْنِ، وَنَعْلَيْنِ، وَإِحْرَامٌ عَقِبَ رَكْعَتَيْنِ.
وَالأَنْسَاكُ ثَلَاثَةٌ: تَمَتُّعٌ، وَقِرَانٌ، وَإِفْرَادٌ.
فَالأَوَّلُ: هُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِالعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ، وَيَفْرَغَ مِنْهَا، ثُمَّ يُحْرِمَ بِالحَجِّ فِي عَامِهِ. وَعَلَى الأُفُقِيِّ دَمٌ.
وَالثَّانِي: أَنْ يُحْرِمَ بِالعُمْرَةِ وَالحَجِّ مَعًا، وَعَلَيْهِ دَمٌ.
وَالثَّالِثُ: أَنْ يُحْرِمَ بِالحَجِّ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
وَأَفْضَلُهَا التَّمَتُّعُ، [ثُمَّ الإِفْرَادُ] (^٢)، ثُمَّ القِرَانُ.
_________________
(١) في الأصل [وتنظيف]، وما أثبت أنسب، نبه عليه (ع).
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، ومثبت من خط المحرر الشيخ ابن راشد من النسخ (س، ص) التي عليها تصويباته، وذكره أولى.
[ ٨٢ ]
وَيُسَنُّ تَعْيِينُ النُّسُكِ، وَالاشْتِرَاطُ؛ بِأَنْ يَقُولَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ نُسُكَ كَذَا فَيَسِّرْهُ لِي، فَإِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ فَمَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي»، ثُمَّ يُلَبِّي؛ وَصِفَتُهَا: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ (^١) لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ».
وَسُنَّ لِمَنْ نَوَى الحَجَّ مُفْرِدًَا فَسْخُ نِيَّتِهِ بِالعُمْرَةِ لِيَكُوْنَ مُتَمَتِّعًا.
وَإِنْ حَاضَتْ امْرَأَةٌ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ بِالعُمْرَةِ، وَخَافَتْ فَوَاتَ الحَجِّ نَوَتْ الحَجَّ وَصَارَتْ قَارِنَةً.