هُوَ مَنْعُ مَالِكٍ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ، إِمَّا لِحَقِّ غَيْرِهِ، وَإِمَّا لِحَظِّ نَفْسِهِ.
فَالأَوَّلُ؛ كَالحَجْرِ عَلَى مُفْلِسٍ، وَرَاهِنٍ، وَمَرِيضٍ، وَقِنٍّ، وَمُرْتَدٍّ.
وَالثَّانِي؛ كَالحَجْرِ عَلَى صَغِيرٍ، وَمَجْنُونٍ، وَسَفِيهٍ.
وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ المَحْجُورِ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ بَعْدَ الحَجْرِ.
وَمَنْ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إِنْ جَهِلَ الحَجْرَ عَلَيْهِ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ المُفْلِسُ حَيًّا، وَأَنْ يَكُونَ عِوَضُ العَيْنِ كُلُّهُ بَاقِيًا فِي ذِمَّتِهِ، وَأَنْ تَكُونَ كُلُّهَا فِي مِلْكِهِ، وَأَنْ تَكُونَ بِحَالِهَا وَلَمْ تَتَغَيَّرْ صِفَتُهَا بِمَا يُزِيلُ اسْمَهَا، وَلَمْ تَزِدْ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً، وَلَمْ تَخْتَلِطْ بِغَيْرِ مُتَمَيِّزٍ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لِلْغَيْرِ. وَيَلْزَمُ الحَاكِمَ قَسْمُ مَالِهِ عَلَى غُرَمَائِهِ بِقَدْرِ دُيُونِهِمْ.
_________________
(١) في الأصل [خشبة] بالتاء، والأصوب ما أثبت.
[ ١٠٧ ]
وَلَا يَحِلُّ مُؤَجَّلٍ بِفَلَسٍ، وَلَا بِمَوْتٍ إِنْ وَثَّقَ الوَرَثَةُ بِرَهْنٍ، أَوْ كَفِيلٍ مَلِيءٍ.
وَإِنْ ظَهَرَ غَرِيمٌ بَعْدَ القَسْمِ رَجَعَ عَلَى الغُرَمَاءِ بِقِسْطِهِ.
وَيَنْفَكُّ الحَجْرُ عَلَى الصَّغِيرِ، وَالمَجْنُونِ، وَالسَّفِيهِ بِالبُلُوغِ، وَالعَقْلِ، وَالرُّشْدِ؛ وَهُوَ إِصْلَاحٌ فِي المَالِ، وَعَدَمُ بَذْلِهِ فِي مُحَرَّمٍ، أَوْ غَيْرِ مُفِيدٍ.
وَوَلِيُّهُمْ حَالَ الحَجْرِ أَبٌ، ثُمَّ وَصِيُّهُ، ثُمَّ الحَاكِمُ، وَلَا يَتَصَرَّفُ لَهُمْ إِلَّا بِالأَحَظِّ.