وَهِيَ جَائِزَةٌ مِمَّنْ يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِي خَمْسَةِ أَنْوَاعٍ:
الأَوَّلُ: شَرِكَةُ العِنَانِ؛ وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فِي مَالِهِمَا المَعْلُومِ (^٢)، وَلَوْ مُتَفَاوِتًَا لِيَعْمَلَا فِيهِ (^٣) بِبَدَنَيْهِمَا عَلَى جُزْءٍ مَعْلُومٍ مِنَ الرِّبْحِ.
_________________
(١) في الأصل [والتفريط]، والتصويب من (ع)، وهو الموافق للفظ (أخصر المختصرات).
(٢) أشار ابن عقيل إلى أنّ الصواب: [في ماليهما المعلومين]، وهذا يوافق ما في المقنع، والزاد، وغيرها.
(٣) أشار ابن عقيل إلى أنّ الصواب: [فيهما]، وما أُثبت موافق لما في (المقنع)، و(الزاد)، و(الإقناع)، وغيرها.
[ ١٠٩ ]
الثَّانِي: شَرِكَةُ المُضَارَبَةِ؛ وَهِيَ إِعْطَاءُ مَالٍ مَعْلُومٍ لِمَنْ يَتَّجِرُ فِيهِ بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ مِنْ الرِّبْحِ لِأَحَدِهِمَا.
الثَّالِثُ: شَرِكَةُ الوُجُوهِ: وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فِي رِبْحِ مَا يَشْتَرِيَانِ فِي ذِمَّتَيْهِمَا بِجَاهِهِمَا (^١)، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ بِالثَّمَنِ، وَوَكِيلٌ عَنْهُ، وَيَكُونُ الرِّبْحُ وَالمِلْكُ بَيْنَهُمَا كَمَا شَرَطَا، وَالخَسَارَةُ عَلَى قَدْرِ المِلْكِ.
الرَّابِعُ: شَرِكَةُ الأَبْدَانِ: وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِكَا فِيمَا يَمْتَلِكَانِهِ بِأَبْدَانِهِمَا مِنْ المُبَاحِ؛ كَالاصْطِيَادِ وَالاحْتِشَاشِ، أَوْ يَشْتَرِكَا فِيمَا يَتَقَبَّلَانِ فِي ذِمَتَيْهِمَا مِنْ عَمَلٍ؛ كِخِيَاطَةٍ وَنَسْجٍ.
الخَامِسُ: شَرِكَةُ المُفَاوَضَةِ؛ وَهِيَ أَنْ يُفَوِّضَ كُلُّ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ كُلَّ تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ، وَبَدَنِيٍّ مِنْ أَنْوَاعِ الشَّرِكَةِ، وَيَشْتَرِكَا فِي كُلِّ مَا يَثْبُتُ لَهُمَا وَعَلَيْهِمَا.
_________________
(١) أشار ابن عقيل إلى أنّ الصواب: [بجاهيهما]، وما أُثبت موافق لما في (المحرر)، و(المقنع)، و(الزاد)، و(الإقناع)، (والمنتهى) وغيرها.
[ ١١٠ ]