هِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عِنْدَ الحَاجَةِ لِطَلَبِ السُّقْيَا. وَوَقْتُهَا وَصِفَتُهَا كَصَلَاةِ عِيْدٍ. وَتُصَلَّى فُرَادَى، وَفِي جَمَاعَةٍ أَفْضَلُ.
وَإِذَا أَرَادَ الإِمَامُ الخُرُوجَ وَعَظَ النَّاسَ، وَأَمَرَهُمْ بِالتَّوْبَةِ، وَالخُرُوْجِ مِنْ المَظَالِمِ، وَتَرْكِ التَّشَاحُنِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالصِّيَامِ.
وَيَعِدُهُمْ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ. فَيَخْرُجُ مُتَوَاضِعًَا فِي ثِيَابِ بِذْلَةٍ، مُتَذَلِّلًا، مُتَخَشِّعًَا، وَمَعَهُ أَهْلُ الدِّينِ وَالصَّلَاحِ، وَالشُّيُوخُ، وَالصِّبْيَانُ. وَيُبَاحُ خُرُوجُ الأَطْفَالِ، وَالعَجَائِزِ، وَالبَهَائِمِ.
[ ٦٣ ]
فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَخْطُبُ وَاحِدَةً يَفْتَتِحُهَا بِالتَّكْبِيرِ كَخُطْبَةِ عِيدٍ، وَيُكْثِرُ فِيهَا الاسْتِغْفَارَ، وَقِرَاءَةَ الآيَاتِ الَّتِي فِيهَا الأَمْرُ بِهِ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَظُهُورُهُمَا إِلَى السَّمَاءِ فَيَدْعُو بِدُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَمِنْهُ: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيْثًَا …» إِلَى آخِرِهِ.
وَلَهُ أَنْ يُقَدِّمَ بَعْضَ الصَّالِحِينَ لِلتَّوَسُّلِ بِدُعَائِهِ؛ كَمَا اسْتَسْقَى عُمَرُ بِالعَبَّاسِ.
وَإِنْ كَثُرَ المَطَرُ، وَخِيْفَ مِنْهُ سُنَّ قَوْلُ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ، وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ» (^١).
_________________
(١) رواه الشيخان من حديث أنس -﵁-.
[ ٦٤ ]