يَجُوزُ عَقْدُهَا لِصِيَانَةِ النَّفْسِ وَالمَالِ وَالعِرْضِ لِأَهْلِ كِتَابٍ وَمَنْ لَهُ شُبْهَةٌ (^١) كَالمَجُوسِ، حَيْثُ أَمْنُ مَكْرِهِمْ، وَالْتَزَمُوا لَنَا بِأَرْبَعَةِ أَحْكَامٍ:
أَحَدُهَا: إِعْطَاءُ الجِزْيَةِ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ.
وَالثَّانِي: أَنْ لَا يَذْكُرُوا دِيْنَ الإِسْلَامِ إِلَّا بِخَيْرٍ.
الثَّالِثُ: أَنْ لَا يَفْعَلُوا مَا فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى المُسْلِمِينَ.
الرَّابِعُ: أَنْ تَجْرِيَ عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الإِسْلَامِ فِي نَفْسٍ وَمَالٍ وَعِرْضٍ فِيمَا (^٢) يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَهُ لَا فِيمَا يُحِلُّونَهُ.
وَلَا يَعْقِدُهَا إِلَّا الإِمَامُ، أَوْ نَائِبُهُ.
وَيَلْزَمُهُمْ التَّمَيُّزُ عَنْ المُسْلِمِينَ، وَلَهُمْ رُكُوبُ غَيْرِ خَيْلٍ بِغَيْرِ سَرْجٍ.
_________________
(١) أي ومن له شُبهة كتاب.
(٢) في الأصل: [وفيما]، والصواب حذف الواو.
[ ٩٤ ]
وَحَرُمَ تَعْظِيمُهُمْ وَبَدَاءَتُهُمْ بِالسَّلَامِ.
وَإِنْ تَعَدَّى ذِمِّيٌّ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ ذَكَرَ اللهَ أَوْ كِتَابَهُ أَوْ رَسُوْلَهُ بِسُوءٍ انْتَقَضَ عَهْدُهُ، وَيُخَيَّرُ الإِمَامُ فِيهِمْ، كَالأَسِيرِ الحَرْبِيِّ.
وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ بَعْدَ الحَوْلِ سَقَطَتْ عَنْهُ الجِزْيَةُ.
وَلَا جِزْيَةَ عَلَى صَبِيٍّ، وَلَا امْرَأَةٍ، وَلَا عَبْدٍ، وَلَا فَقِيرٍ يَعْجَزُ عَنْهَا.
وَمَنْ صَارَ أَهْلًا لَهَا أُخِذَتْ مِنْهُ فِي آخِرِ الحَوْلِ.
وَالمَرْجِعُ فِي مِقْدَارِهَا إِلَى اجْتِهَادِ الإِمَامِ.
[ ٩٥ ]