تَعلَّمَ أوَّلًا في بلدِه حيث كانت آهلَةً بأهل العلم وطلبتِه في ذلك الوقت.
ثم انتقل بعد ذلك إلى مكة المكرمة مجاورًا قبل سنة ١٣٤٠ هـ، واشتغل هناك بالتجارة مع طلب العلم، وحضر على الشيوخ المكيين في الحرم وغيره.
ثم عمل بعد دخول الملك عبد العزيز -﵀- الحجاز سنة ١٣٤٤ هـ بالتدريس في المدارس الأميرية (أي الحكومية) والتفتيش فيها (^١)؛ كما اشتغل بالوعظ والتدريس في المسجد الحرام.
وفي صفر سنة ١٣٤٨ هـ صدرَ أمرٌ من الملك عبد العزيز بتشكيل هيئة التدريس والمراقبة في الحرم المكي، وعُيِّن الشيخ محمد ابن راشد مراقبًا للدروس (^٢).
_________________
(١) على غلاف كتاب (مختصر خُوقير): (طبع على نفقة الشيخ محمد بن حمد بن راشد المفتش في المدارس الأميرية والأهلية بمكة المكرمة سنة ١٣٤٩ هـ).
(٢) إفادة الأنام بذكر أخبار بلد الله الحرام، لعبد الله غازي [مخطوط] ٤/ ٣٤٨.
[ ٢٢ ]
عَرَضَ عليه الملكُ عبدُ العزيز القضاءَ، فامتَنَع وتعلَّل بحِدَّةِ طبعه وسرعةِ غضبه، فألزمه الملكُ به حتى شفع فيه الأمير عبد الله بن عبد الرحمن عند أخيه الملك عبد العزيز.
تقلَّبَ بعد ذلك في وظائف التدريس في المدارس الأميرية، ومدرسة الفلاح، والمعهد السعودي في مكة، مع الوعظ في المسجد الحرام.
كما كانت له جهودٌ في الدعوة إلى الله في الهجر والحواضر وله قصصٌ كثيرةٌ تتعلق بذلك، ثم عمل أخيرًا مُرشدًا دينيًا لمنسوبي الحرس الوطني.