يُسَنُّ تَعَاهُدُ المُحْتَضَرِ بِبَلِّ حَلْقِهِ، وَتَلْقِينُهِ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» بِرِفْقٍ، وَتَوْجِيهُهُ إِلَى القِبْلَةِ، وَتَغْمِيضُ عَيْنَيْهِ إِذَا مَاتَ، وَشَدُّ لَحْيَيْهِ، وَتَلْيِينُ مَفَاصِلِهِ، وَخَلْعُ ثِيَابِهِ، وَسَتْرُهُ بِثَوْبٍ.
وَيَجِبُ فِي حَقِّهِ أَرْبَعَةُ أُمُورٍ: غَسْلُهُ، وَتَكْفِينُهُ، وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ، وَدَفْنُهُ.
فَإِذَا أَخَذَ المُبَاشِرُ فِي غَسْلِهِ سَتَرَ عَوْرَتَهُ، ثُمَّ نَوَى، وَسَمَّى، وَيَعْصِرُ بَطْنَهُ بِرِفْقٍ، وَيُكْثِرُ صَبَّ المَاءِ حِينَئِذٍ، ثُمَّ يَلُفُّ عَلَى يَدَهُ خِرْقَةً فَيُنَجِّيهِ، وَحَرُمَ مَسُّ عَوْرَةِ مَنْ لَهُ سَبْعٌ، ثُمَّ يُدْخِلُ إِصْبَعَيْهِ وَعَلَيْهِمَا خِرْقَةٌ مَبْلُولَةٌ فِي فَمِهِ فَيَمْسَحُ أَسْنَانَهُ، وَفِي مَنْخِرَيْهِ فَيُنَظِّفُهُمَا، وَلَا يُدْخِلُهُمَا المَاءَ، ثُمَّ يُوَضِّئُهُ، وَيَغْسِلُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتِهِ بِرُغْوَةِ السِّدْرِ، وَبَدَنَهُ بِثُفْلِهِ، ثُمَّ يُفِيضُ المَاءَ.
وَسُنَّ: تَثْلِيثٌ، وَتَيَامُنٌ، وَإِمْرَارُ يَدَيْهِ عَلَى بَطْنِهِ كُلَّ مَرَّةٍ، فَإِنْ لَمْ يَنْقَ زَادَ حَتَّى يَنْقَى، وَسُنَّ كَافُورٌ، وَسِدْرٌ فِي الأَخِيرَةِ، وَخِضَابُ شَعْرٍ، وَقَصُّ شَارِبٍ، وَتَقْلِيمُ أَظْفَارٍ إِنْ طَالَا.
[ ٦٥ ]
وَيُجَنَّبُ مُحْرِمٌ مَاتَ مَا يُجَنَّبُ فِي حَيَاتِهِ.
وَسِقْطٌ لِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ كَمَوْلُودٍ حَيًّا، وَإِنْ تَعَذَّرَ غَسْلُ المَيِّتَ يُمِّمَ.
وَسُنَّ تَكْفِينُ رَجُلٍ فِي ثَلَاثِ لَفَائِفَ بِيْضٍ، يُجْعَلُ الحَنُوطُ فِيمَا بَيْنَهَا، وَمِنْهُ بِقُطْنٍ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ، وَعَلَى مَنَافِذِ وَجْهِهِ، وَمَوَاضِعِ سُجُودِهِ.
ثُمَّ يَرَدُّ طَرَفَ العُلْيَا مِنْ الجَانِبِ الأَيْسَرِ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ الأَيْمَنَ عَلَى الأَيْسَرُ، ثُمَّ الثَّانِيَةُ ثُمَّ الثَّالِثَةُ كَذَلِكَ، وَيَجْعَلُ أَكْثَرَ الفَاضِلِ عِنْدَ رَأْسِهِ.
وَسُنَّ لِامْرَأَةٍ خَمْسَةُ أَثْوَابٍ؛ إِزَارٌ، وَخِمَارٌ، وَقَمِيصٌ، وَلِفَافَتَانِ. وَلِصَغِيرٍ قَمِيصٌ، وَلِفَافَتَانِ. وَالوَاجِبُ ثَوْبٌ يَسْتُرُ جَمِيعَ المَيِّتِ.