المثال الأول: قوله في " زاد المستقنع " في آخر كتاب الأيمان: (أو - أي: حلف - على من لا يمتنع بيمينه من سلطان وغيره ففعله حنث مطلقًا).
وهذا الإطلاق يحتاج إلى تبيين، وقد بينه البهوتي بقوله: (سواء فعله
_________________
(١) ص ٣٥.
[ ٤٩ ]
المحلوف عليه، عامدًا أو ناسيًا، عالمًا أو جاهلا) (^١).
المثال الثاني: قول الشيخ ابن بلبان في " أخصر المختصرات " في باب الطهارة: (الثالث - أي: من المياه - نجس يحرم استعماله مطلقًا) بينه الشارح بقوله: (أي في العبادات وغيرها ولو لم يوجد غيره) (^٢).
المثال الثالث: قول الشيخ ابن بلبان في " كافي المبتدي " في فصل صلاة الجماعة: (ولا تصح خلف فاسق مطلقًا) وهذا مبهم بينه الشارح بقوله: (أي: سواء كان فسقه بالاعتقاد، أو بالأفعال - ولو مستورا- أو بمثله الخ) (^٣).
المثال الرابع: قول الشيخ البهوتي في " عمدة الطالب " في باب شروط الصلاة: (ويسن تعجيلها - أي العصر - مطلقًا) وهذا مبهم بيَّنه الشارح بقوله (أي: مع حر أوغيم، أو غيرهما) (^٤).
هذا وللعلم: فإن أقل المتون المختصرة يوجد فيها كلمة (مطلقًا) هو: " زاد المستقنع " فلا تتجاوز خمسة مواضع، وأكثر من ذكرها: " كافي المبتدي "، فإنه ذكر هذا اللفظ في خمسين موضعًا تقريبًا، ويليه " أخصر المختصرات " ففيه أربعون موضعًا تقريبًا، ويليه " دليل الطالب" الذي ذكرها في خمسة وعشرين موضعًا تقريبًا.