١ - تصحيح الخلاف المطلق من الروايات والأوجه والاحتمالات، وذلك بالجزم بالصحيح منها في المذهب، مع الاقتصار عليه وعدم ذكر غيره.
٢ - ذكر الشروط التي أهملها صاحب المقنع.
٣ - إبدال ما جزم الشيخ ابن قدامة فيه بالمذهب - وهو ليس كما قال- بالمذهب الصحيح.
٤ - ذكر ما يستثنى من العموم.
٥ - ذكر ما يقيد المطلق.
٦ - إزالة الإبهام الذي في الحكم، أو في اللفظ، وذلك بأن يأتي بما يزيل ذلك الإبهام بالتصريح بالحكم الصحيح في المذهب، أو بلفظ أوضح من ذلك اللفظ المبهم.
٧ - إصلاح ما فيه خلل في العبارة، وذلك بأن يأتي بعبارة تفي بالمقصود مع تكميله وتحريره.
٨ - تغيير بعض ألفاظ المصنف بألفاظ أخرى.
٩ - ذكر بعض الفروع التي تندرج تحت بعض ألفاظ العموم، والتي لم يذكرها الشيخ الإمام ابن قدامة.
ثم قال الشيخ المرداوي: (وهو في الحقيقة تصحيح وتنقيح، وتهذيب لكل ما في معناه، بل وتصحيح لغالب ما في المطولات ولاسيما في التتمات وهذه الطريقة لم أَرَ أحدًا ممن يتكلم على التصحيح سلكها، إنما يصححون
_________________
(١) انظر: التنقيح ص ٢٩.
[ ٤٠ ]
الخلاف المطلق من الروايات والأوجه والاحتمالات فقط، ففاتهم شيء كثير جدًا مع مسيس الحاجة إليه أكثر مما فعلوا) (^١).
وإذا كانت المختصرات الفقهية قد خلت من الخلاف، سواء أكان خلافا مطلقا أم غيره فإنها لم تخل من بقية الأمور الأخرى - التي عملها الشيخ المرداوي مع المقنع - كالإبهام في الحكم واللفظ، والمطلق الذي هو مقيد ولم يقيده الْمُخْتَصِرُ، والعموم الذي هو مستثنى منه بعض الصور، والخلاف للمذهب في بعض المسائل، وغير ذلك، والتي جعلها الشيخ المرداوي -رحمه الله تعالى - أكثر أهمية من تصحيح الخلاف المطلق، كما تقدم قوله قريبا: (إنما يصححون الخلاف المطلق من الروايات والأوجه والاحتمالات فقط، ففاتهم شيء كثير جدًا مع مسيس الحاجة إليه أكثر مما فعلوا).
وقد أتى بعض الشراح لتلك المتون المختصرة على كثير من تلك الأمور، فينبغي للشيخ الشارح لمتن ما، أن يبينها للطالب، وينبغي للطالب أن ينتبه لها في كل مسألة ويبحث عن البيان وغير ذلك من الشروح والحواشي.
وسأبين الآن تلك الأمور التي ذكرها المرداوي مع التمثيل، وسأضيف عليها أمورًا أخرى لا تقل أهمية عن التي ذكرها الشيخ المرداوي -رحمه الله تعالى-: