المثال الأول: لما نقل استظهار الشيخ منصور: (وأنه يجزئ التسمية في الوضوء بغير العربية ولو ممن يحسنها كالذكاة ولا فرق).
تعقبه الشيخ عثمان بقوله: (وقد يقال إلحاقها بأذكار الصلاة أشبه بجامع العبادة) (^١).
فيفهم من كلامه: عدم إجزاء التسمية في الوضوء بغير العربية ممن يحسنها خلافا للشيخ البهوتي.
المثال الثاني: ما قاله في مسألة الخروج من المسجد بعد الأذان (^٢): (فلو كان الأذان لفجر قبل وقته، أو خرج لعذر ترك الجماعة، أو بنية رجوع قبل فوت الجماعة لم يحرم، والظاهر: أن وقوع الأذان وهو بالمسجد ليس بشرط خلافا لما يوهمه كلامه؛ فلو دخل المسجد وقت الصلاة بعد الأذان حرُم عليه الخروج كما هو مقتضى كلام الإقناع والمنتهى وغيرهما).
المثال الثالث: ذِكرُهُ لضابط المحرمات في النكاح: (وضابط ذلك: أنه يحرم على الشخص أصلُهُ وإن علا، وفرعه وإن نزل، وفرع أصله الأدنى وإن نزل، وفرع أصوله البعيدة فقط، أي: دون فروع فروع أصوله البعيدة) (^٣).
المثال الرابع: التحريم بالمصاهرة، يحرم ثلاث من النساء بمجرد العقد، وهن: زوجة الأب، وزوجة الابن، وأم الزوجة، ويثبت التحريم بالعقد الصحيح بالاتفاق؛ لكن هل يثبت بالعقد الفاسد؟
فيه خلاف؛ حكاه البهوتي في "حاشية المنتهى" (^٤)، و"حواشي
_________________
(١) انظر: هداية الراغب ١/ ٧١
(٢) المرجع السابق ١/ ١٦٨
(٣) انظر: هداية الراغب ٢/ ٦٦٢
(٤) ٢/ ١٠٨٠
[ ٨٠ ]
الإقناع" (^١) وكذا حكاه الشيخ مرعي في "الغاية" (^٢) تبعا للفروع (^٣)، ولم يرجحوا، وجزم الشيخ عثمان في "هداية الراغب" (^٤) أن المراد: العقد الصحيح، وأشار إليه الشطي في حاشيته على الغاية (^٥)، وتابع الشيخُ ابنُ عوض الشيخَ عثمان في فتح وهاب المآرب على دليل الطالب (^٦).