وهي حاشية فيها فوائد جليلة، غالبها نقولات عن حواشي كبار الحنابلة المتأخرين وهي: حاشية الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين مفتي الديار النجدية على شرح المنتهى، ومن حاشيته أيضا على الروض المربع، ومن حاشية الشيخ منصور على " الإقناع" و" المنتهى "، ومن حاشية الشيخ الخلوتي والشيخ عثمان، والشيخ ابن عوض على " المنتهى "، ومن حاشية ابن فيروز على" الروض المربع "، ومن مجموع ابن منقور (^١).
وقال الشيخ عبد الله البسام: (وغالبها منقول من حاشية عبد الوهاب بن فيروز، وبعد أن وقف النقل عن حاشية ابن فيروز في باب الشركة، حيث وقف قلم ابن فيروز، قلَّت الفائدة في حاشية العنقري) (^٢).
وكما قال: (قَلَّتْ الفائدة)؛ أي: لكنها لم تنعدم.
٣ - تقريرات لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (ت ١٣٨٩ هـ) على بعض مسائل الزاد والروض المربع من الطهارة إلى الإقرار:
جمعها من دروس الشيخ وفتاواه الشيخُ محمد بن عبدالرحمن بن قاسم وفيها من الفوائد النفائس ما يتعجب منه، ومن ذلك: ما نظمه الشيخ - ﵀
_________________
(١) حاشية الروض المربع للعنقري ١/ ٣.
(٢) انظر: علماء نجد ٤/ ٢٧٢.
[ ٩٨ ]
تعالى - في الأيدي المترتبة على يد الغاصب (^١)، قال الشيخ محمد بن قاسم: الأيدي المترتبة على يد الغاصب نظمها سماحته وأملاها وشرحها أثناء الدرس:
على يد الغاصب أيد رتبت عشر ضمانها لديهم قد ثبت
مستأجر وغاصب ومن قبض عوض بضع ومعار ذا الغرض
وقابض العين لحظ الدافع ومن ينمي ماله كالزارع
وقابض تملكا أدى العوض وقابض تملكا بلا عوض
وناكح مغصوبة فولدت وهلكت ويد شخص أتلفت
فغاصبا ضمنه أو ضمن يدا ترتبت على يد الذي اعتدى
وبقرار الغرم خص من هلك لديه مغصوب وأعط من ملك
وغاصب والمستعير مطلقا لايرجعان وامرؤٌ تحققا
وغير هؤلاء راجع على من غره بغرم ما قد بذلا
فهاكها عشرة في العشر وحكمها منظومة كالدر. (^٢)