للشيخ إبراهيم بن أبي بكر العوفي الذنابي الصالحي (ت ١٠٩٤ هـ)، وهو أول الشروح المعلومة على دليل الطالب، وقد استفاد مَنْ بعده منه (^١)، وصل فيه إلى باب الوكالة، ولم يتبين لمحققه اكتمالُ الشرح من عدمه، وهو كتاب شرح فيه الصالحي متن دليل الطالب شرحا متوسطا ليس بالطويل ولا بالقصير، وقد مزج المتن بالشرح، وبالغ فيه حتى أنه يخل أحيانا بوضوح المسألة، وابتدأ كتابه بمقدمة في في فضل العلم والفقه، والترغيب في طلبه وعقد فيه عدة فصول، وساق فيها الأححاديث الدالة على ذلك، واعتمد في شرحه على شرحي شيخه الشيخ منصور على الإقناع والمنتهى وتمم الكلام في بعض الأبواب منهما، ومن غيرهما أحيانا، واهتم بذكر الأدلة في أكثر الكتاب، ويذكر المخالفات التي بين المنتهى والإقناع في القليل النادر، ويختار غير المذهب أحيانا أيضا (^٢)، ويخرج أحيانا على المذهب (^٣)، وبالجملة فالشرح متميز مع اختصاره، وزاده روعة وجمالا عملُ المحقق (^٤) الذي وثق نصوصه، وخرَّجَ جميعَ أحاديثه، وكتب مقدمة عرف فيها بالكتاب؛ فجزاه الله خيرا، وقد طبع سنة (١٤٣٤ هـ) في مجلدين كبيرين.