ج/ هذه المسألة لا تخلو من حالتين:
١) أن يكون العذر الذي طرأ على الإمام غير مبطل للصلاة، كما لو كان عذره الخوف على نفسه أو أهله أو حصره بول أو غائط ونحو ذلك، فهذا على الصحيح أنه يقطع صلاته، ويستخلف أحد المأمومين كما هو مذهب الجمهور.
٢) أن يكون العذر مبطلًا للصلاة (أي يبطل صلاة الإمام)، كما لو سبقه الحدث، فكذلك هنا الراجح أن الإمام له أن يستخلف وصلاة المأموم وصلاة المأموم صحيحة حتى لو كان الإمام دخل في الصلاة وهو محدث ولم يعلم المأموم بحدث الإمام إلا بعد انتهاء الصلاة، فصلاة المأموم صحيحة لحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: ﴿يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطئوا فلكم وعليهم (١)﴾، فإن لم يستخلف الإمام فإن المأمومين بالخيار إذا أكملوا الصلاة جماعة بأن يقدموا أحدهم وهو الأحسن، وإن شاؤا صلوا فرادى.