_________________
(١) رواه مسلم.
[ ١٠ ]
ج/ الصحيح أن متابعة المؤذن سنة وهو رأي جمهور العلماء، والدليل على ذلك ما ورد عن أنس بن مالك وفيه ﴿أن النبي ﷺ سمع مؤذنًا، فلما كبّر قال: على الفطرة، فلما تشهد قال خرج من النار .. الحديث (١)﴾، فلو كانت المتابعة واجبة، لما تركها النبي ﷺ.
واصرح منه قول النبي ﷺ لمالك بن الحويرث ومن معه ﴿إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم﴾ (٢)، فالمقام مقام تعليم وتدعو الحاجة إلى بيان كل ما يحتاج إليه، وهؤلا وفد قد لا يكون عندهم علم بما قاله النبي ﷺ في متابعة الأذان، فلما ترك النبي ﷺ التنبيه على ذلك مع دعاء الحاجة إليه، وكون هؤلا وفد لبثوا عنده عشرين يومًا ثم غادروا، يدل على أن الإجابة ليست واجبة.