ج/ الشرط السابع هو: اجتناب النجاسة للبدن والثوب والبقعة، أما دليل اشتراط طهارة البدن، فلحديث ابن عباس ﵄ ﴿أن النبي ﷺ مر بقبرين فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الأخر فكان يمشي بالنميمة فأخذ جريدة رطبة فشقها نصفين، فغرز في كل قبر
[ ٢٨ ]
واحدة، فقالوا يا رسول الله لم فعلت هذا؟ قال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا﴾ (١)، وكذلك أحاديث الاستنجاء والإستجمار، ومن ذلك ما ورد في حديث عائشة مرفوعًا ﴿إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار، فإنها تجزئ عنه﴾ (٢) كلها تدل على ذلك.
أما دليل اشتراط طهارة الثوب، فلقول الله تعالى ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٣)﴾، ولأن النبي ﷺ أمر الحائض إذا أصاب ثوبها دم الحيض أن تغسله ثم تصلي فيه، كما في حديث أسماء بنت أبي بكر وقوله ﷺ في دم الحيض يصيب الثوب ﴿تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضخه ثم تصلي فيه﴾.
أما دليل اشتراط طهارة المكان فلقوله تعالى ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ (٤).