ج/ شروط الصلاة هي: الشرط الأول: الإسلام. الشرط الثاني: العقل. الشرط الثالث: التمييز وهذه شروط في كل عبادة إلا الزكاة فإنها لا تلزم المجنون والصغير على القول الراجح، وكذا الحج فإنه يصح من الصغير ولو كان عمره ساعة واحدة، ولكنها لا تجزئه عن حجة الإسلام، فإذا بلغ وجب عليه الحج مرة أخرى.
[ ١٦ ]
الشرط الرابع: الطهارة مع القدرة، لقول النبي ﷺ ﴿لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ﴾ (١).
الشرط الخامس: دخول الوقت، ومعنى كون الوقت شرطًا للصلاة أي أنها لا تصح قبله، وأما من أخرها عنه عمدا لغير عذر ففي صحتها خلاف سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
قال شيخ الإسلام ﵀: الوقت المذكور هنا هو شرط للصلوات المكتوبات خاصة، فأما سواها فمنها ما يصح في كل وقت كركعتي الطواف والفوائت، ومنها ما يصح في غير أوقات النهار كالنوافل المطلقة، ومنها ما هو مؤقت أيضًا كالرواتب والضحى، ومنها ما هو معلق بأسباب كصلاة الكسوف والاستسقاء (٢).
والدليل على اشتراط الوقت:
* من الكتاب قوله تعالى ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (٣)﴾ أي مؤقتًا بوقته.
* ومن السنة الأدلة على هذا كثيرة منها قول النبي ﷺ ﴿وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر وقت العصر ووقت العصر﴾ (٤) الحديث.