ج/ الصلاة في المقبرة إذا دفن فيها ولو واحد باطلة، ولا تصح.
والدليل على ذلك: حديث أبي سعيد ألخدري أن النبي ﷺ قال ﴿الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام﴾ (٢)، ولما روى أبو مرثد الغنوي أن النبي ﷺ قال ﴿لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها (٣)﴾. السبب في ذلك ليست على النجاسة، وإنما لكون ذلك ذريعة ووسيلة إلى الشرك.
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في مجموع الفتوى (٤): " ونجاسة تراب المقبرة فيه نظر، فإنه مبني على مسألة الاستحالة، ومسجد رسول الله ﷺ كان مقبرة للمشركين، ثم لما نُبش الموتى جعلت مسجدًا مع بقاء ما بقي فيها من التراب، فبين أن الحكم معلق بظهور القبور لا بنجاسة التراب ". أ. هـ.
ويستثنى من الصلاة في المقبرة: الصلاة على الجنازة، لفعله ﷺ، كما ورد ذلك في حديث زيد بن ثابت في قصة المرأة التي كانت تقم المسجد فقال
_________________
(١) (البقرة: من الآية٢٨٦)
(٢) رواه أحمد، والترمذي، وغيرهما.
(٣) رواه مسلم.
(٤) ٢١/ ٣٢١.
[ ٣٢ ]
النبي ﷺ ﴿هلاّ آذنتموني " أي أخبرتموني " فقال: دلوني على قبرها، فخرج بنفسه ﵇ وصلى على قبرها﴾ (١).