ج/ أما أثناء المتابعة: إذا قال المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمد رسول الله وأجابه من يتابعه فإنه يقول بعد ذلك: رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمدًا رسولًا، كما هو ظاهر رواية مسلم حيث قال ﴿من قال حين يسمع النداء أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمدًا رسولًا﴾، وفي رواية ابن رمح أحد رجال الإسناد ﴿من قال وأنا أشهد﴾ وفي هذا دليل أنه يقولها عقب المؤذن.
أما ما يقوله بعد الأذان: ينبغي أولًا أن يصلي على النبي ﷺ، لحديث عبدالله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي ﷺ يقول ﴿إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى
[ ١٣ ]
الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة﴾ (١).ثم يقول ما ورد في حديث جابر بن عبدالله ﴿اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة أت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته﴾ (٢)، أما زيادة ﴿إنك لا تخلف الميعاد﴾، فهذه اختلف المحدثون في ثبوتها وممن يذهب إلى تصحيحها الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى وقال "بإن سندها صحيح أخرجها البيهقي بسند صحيح﴾.