ج/ يحرم تأخير الصلاة عن وقتها، ومن أخر صلاة عن وقتها فلا يخلو من خالتين:
الأولى: أن يكون لعذر، فهنا يجب عليه القضاء بلإجماع، لحديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال ﴿من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها﴾ (١)، وفي لفظ البخاري ﴿من نسى صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك) وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي)﴾ (٢).
الثانية: أن يكون ذلك لغير عذر، فالراجح وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أنه لا يقضيها، ولو قضاها فلا تصح منه، بدليل حديث عائشة أن النبي صلى الله
_________________
(١) رواه مسلم.
(٢) (طه: من الآية١٤)
[ ٢١ ]
عليه وسلم قال ﴿من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد﴾ (١)، وهذا قد فعلها على وجه لم يؤمر به، قال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀ في كتاب الممتع (٢): "أن من ترك الصلاة عمدًا على القول بأنه لا يكفر كما لو كان يصلي ويخلي، فإنه لا يقضيها ولكن يجب عليه أن يكون هذا الفعل دائمًا نصب عينيه، وأن يكثر من الطاعات والأعمال الصالحة لعلها تكفر ما حصل منه من إضاعة الوقت" أ. هـ.