ج/ مثال ذلك: لو دخل المأموم مع الإمام في الصلاة ثم طرأ له عذر كما لو كان الإمام يطول في الصلاة تطويلًا زائدًا عن السنة، صح ذلك، بدليل حديث جابر ﵁ ﴿أن معاذًا صلى فقرأ سورة البقرة فتأخر رجل فصلى وحده فقيل له: نافقت، قال: ما نافقت، ولكم لآتين رسول الله ﷺ فأخبره، فقال رسول الله ﷺ أفتان أنت يا معاذ؟ قالها مرتين (١)﴾، ولم يرد أن النبي ﷺ أمره بإعادة الصلاة.
كذلك من أمثلة ذلك لو طرأ على الإنسان عذر يشق معه أن يتابع الإمام، فينفرد ليكمل الصلاة، صح ذلك لكن بشرط أن يستفيد من الإنفراد، ومعنى ذلك لو كان الإمام يسبح في الركوع أو السجود مثلًا ثلاث مرات، فهذا المأموم إذا افرد يسبح على مرة واحدة، فهو يستفيد هنا، فهنا له الإنفراد، لكن لو كان الإمام اقتصر على الواجب في التسبيح بمعنى أنه لا يسبح إلا مرة واحدة فهنا لو انفرد المأموم فإنه لن يستفيد، فيقال له هنا: إما أن تستمر مع الإمام وإما أن تقطع الصلاة.