ج/هذه المسألة لها أربع صور؟
١. نقل النية من معين إلى معين، فهنا الحكم تبطل الأولى ولا تنعقد الثانية، مثال ذلك: إنسان أحرم بصلاة الظهر ثم تذكر أنه لم يصلِ الراتبة القبلية فقلب النية من كونها صلاة ظهر إلى راتبة قبلية، فهنا تبطل الأولى ولا تنعقد الثانية، وعلى هذا يبدأ الصلاة من جديد.
_________________
(١) رواه البخاري.
[ ٤٧ ]
٢. نقل النية من مطلق إلى مطلق، كما لو أراد أن يصلي قبل المغرب أربع ركعات يسلم من كل ركعتين، فبدأ بالركعتين الأوليين ثم قلبها إلى الأخيرتين، فلا بأس بذلك.
٣. نقل النية من معين إلى مطلق، فهذا يصح كما لو قلب صلاة الظهر أو الراتبة إلى نفل مطلق، لأنه لما شرع في الظهر أو السنة الراتبة جمع في صلاته بين نيتين، نية الصلاة ونية التعيين، فهو أبطل نية التعيين وبقيت نية الصلاة، ونية الصلاة تكفي للنفل المطلق، لكن يشترط هنا ألا يتضايق الوقت، فلو أحرم للظهر مثلًا وقلبها نفلًا صح ذلك لكن بشرط ألا يكون وقت الظهر (أي أن وقت الصلاة) قرب أن يخرج.
٤. نقل النية من مطلق إلى معين، كما لو أراد أن يقلب النفل المطلق إلى سنة راتبة أو صلاة ظهر مثلًا، فهذا لا يصح.