ج/ لابد أن يكون الأذان والإقامة مرتبين، فلو نكس جمل الأذان أو الإقامة لم يصح ذلك، لأنهما عبادتان وردتا على هذه الصفة التكبير أولًا ثم التشهد ثم الحيعلة ثم التكبير ثم التوحيد، وعلى هذا فلو نكس فلا يصح كما تقدم، لقول النبي ﷺ ﴿من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣)﴾.
كذلك لابد أن يكونا متواليين وليس المقصود من التوالي التوالي بين الأذان والإقامة وإنما المقصود التوالي بين جمل الأذان، وكذلك بين جمل الإقامة.
وعلى هذا لو أتى بالتكبير في الأذان مثلًا ثم ذهب ليتوضأ، وأراد أن يكمل، فإنه لا يجزئ، لوجود الفاصل، وعدم التوالي بين جمل الأذان فلابد أن يعيده من جديد.
والفاصل لا يخلو من أمور:
أ) أن يكون كلامًا يسيرًا محرمًا فهذا يبطل الأذان والإقامة، إذا حصل فيهما.
ب) أن يكون كلامًا يسيرًا مباحًا فهذا لا يبطل الأذان والإقامة ولكن الفقهاء ﵏ كرهوا ذلك.
ج) أن يكون كلامًا طويلًا مباحًا أو سكوتًا طويلًا فهذا يبطل الأذان والإقامة.
_________________
(١) الاختيارات الفقهية صـ٣٦.
(٢) رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والطبراني، وهو صحيح.
(٣) رواه البخاري ومسلم.
[ ٥ ]