ج/ الصحيح أن الاتخاذ والاستعمال في غير الأكل والشرب ليس بحرام، لأن النبي - نهى عن شيءٍ مخصوص وهو الأكل والشرب، ولو كان المحرَّ غيرهما لكان النبي - أبلغ الناس وأبينهم في الكلام، ولا يخصُّ شيئًا دون شيء، بل إن تخصيصه الأكل والشرب دليل على أن ما عداهما جائز، لأن الناس ينتفعون
_________________
(١) متفق عليه.
(٢) متفق عليه من حديث أم سلمة ﵂.
[ ٧ ]
بهما في غير ذلك، ولو كانت حرام مطلقًا لأمر النبي - بتكسيرها، كما كان النبي - لا يدع شيئًا فيه تصاوير إلا كسره، لأنها إذا كانت محرَّمة في كل الحالات ما كان لبقائها فائدة، ويدل لذلك أن أم سلمة ﵂ وهي رواية حديث التحريم - الذي يشرب في آنية الذهب والفضة وإنما يجرجر في بطنه نار جهنم - كان عندها جلجل من فضة جعلت فيه شعرات من شعر النبي - (١) فكان الناس يستشفون بها فيُشفون بإذن الله، هذا بالنسبة للاستعمال في غير الأكل والشرب، أما استعمالهما في الأكل والشرب فقد تقدم بيان حكم ذلك.