ج/ آنية الكفار وثيابهم على ثلاثة أقسام:
١. أن تكون نجسة، كأن يكون في الإناء مثلًا شحم خنزير، أو كانت ثيابهم نجسة فهذه لابدَّ من غسلهما.
٢. أن يُعرف عن هؤلا الكفار أنهم يتوقون النجاسة فهنا لا بأس باستعمال هذه الأواني والثياب من غير غسيل.
والدليل على ذلك أن الأصل الطهارة.
_________________
(١) رواه البخاري.
(٢) رواه البخاري.
[ ٨ ]
٣. أن يُعرف عن هؤلا مباشرة النجاسة، ولكنه لا يرى عليها أثر النجاسة، فهذه هل تغسل أم لا؟ على خلاف، والأقرب أنه لا يجب الغسل بدليل ما صح عن النبي - - أنه توضأ من مزادة امرأة مشركة - (١)، وأيضًا ثبت - أن النبي - دعاه غلام يهودي على خبز شعير وإهالة سنخة (٢) -، (٣).
وكذلك صح عن عمر - - أنه توضأ من جرَّة نصرانية - (٤)، كل هذا يدل على أن ما باشروه فهو طاهر، ولأن الأصل في الأشياء الطهارة، وهنا قاعدة ﴿اليقين لا يزول بالشك﴾ فإذا شكّ الإنسان بنجاسة شيء لم تُلم نجاسته فهنا الأصل الطهارة فلا يزول اليقين إلا بيقين مثله، فلا يلتفت إلى الشك.