ج/ الميتة من حيث الطهارة وعدمها تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
١ - ما لا تحله الحياة ومعنى ذلك (أي ليس فيه دم سائل) فهذا طاهر وهذا مثل القرن والظفر والشعر والصوف الخ، فهذا طاهر من الميتة.
٢ - ما تحله الحياة وهذا مثل اللحم والعصب .. الخ، فهذا نجس من الميتة.
٣ - ما بين ذلك وهو الجلد، وهذا يظهر بالدباغ، ولكن طهارة جلد الميتة مخصوص بكل حيوان مات وهو يؤكل في حال الحياة كالشاة والبعير ونحوهما فهذا يطهر جلده بالدباغ، والدليل على طهارة جلود الميتة إذا دبغت، إذا كانت تؤكل حال الحياة ما ورد في حديث سلمة بن المحبق أن النبي - قال - دباغها ذكاتها (٥) - فعبر بالذكاة، ومعلوم أن الذكاة لا تطهّر إلا ما يباح أكله، فلو أنك ذبحا حمارًا وذكرت اسم الله عليه وأنهر الدم، فإنه لا يسمى ذكاة، وعلى هذا يقال: جلد ما يحرم أكله ولو كان طاهرًا في حال الحياة فإنه لا يطهر بالدباغ، كما لو دبغ جلد هرة مع أنها طاهرة حال الحياة، ومع ذلك فإن جلدها لا يطهر بالدباغ.