ج/ أما ضابط الاستنجاء المجزئ فهو، أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء، فالنجاسة يعفى عنها في مواضع، من هذه المواضع، ما يبقى بعد الاستجمار، لأنه لا بد أن يبقى أثر، فالاستجمار المجزئ أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء، فإذا بقي أثر لا يزيله إلا الماء صحَّ الاستجمار.
والدليل على أن هذا الأثر يعفى عنه قول النبي - في العظام والروث - أنهما لا يطهَّران - فدل على أن ما عداهما يطهر مع أنه سيبقى أثر.
أما ضابط الاستنجاء بالماء فهو أن تعود خشونة المحل إلى ما قبل خروج النجاسة، فإذا حصل ذلك عرف الإنسان أنه استنجى استنجاء شرعيًا.
ويكفي في الاستنجاء والاستجمار غلبة الظن ولا يلزم اليقين، فإذا غلب على ظن الإنسان وقد استجمر بالحجارة ونحوها أنه بقي أثر لا يزيله إلا الماء، أو إذا استنجى بالماء غلب على ظنه أن خشونة المحل عادت كفى ذلك، فلا يلزم اليقين، لأن اليقين ليس بشرط.