ج/ الأقرب أن استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة محرم سواء كان ذلك في الصحراء أو البنيان، لحديث أبي أيوب الأنصاري - أن النبي - - أذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا - (٢).
ولكن يستثنى من ذلك الاستدبار في البنيان فلا بأس به والأحوط تركه، لحديث ابن عمر ﵄ قال - رقيت يومًا على بيت حفصة فرأيت النبي - يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة - (٣)، قال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀: (والقول الراجح عندي في هذه المسألة أنه يحرم الاستقبال والاستدبار في الفضاء، ويجوز الاستدبار في البنيان دون استقبال، لأن النهي عن الاستقبال محفوظ ليس فيه تخصيص، والنهي عن الاستدبار مخصوص بالفعل، وأيضًا الاستدبار أهون من الاستقبال، ولهذا والله أعلم جاء التخفيف فيه فيما إذا كان الإنسان في البنيان، والأفضل ألا يستدبرها إن أمكن ذلك) (٤).