ج/ الفروق بين رفع الحدث وزوال الخبث هي كالتالي:
١ - أن رفع الحدث لابد له من الماء.
بخلاف زوال الخبث فلا يشترط له الماء كزوال النجاسة بالريح أو الشمس ونحو ذلك فلو زالت النجاسة بأي مزيل حكمنا بالطهارة، لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا.
٢ - أن رفع الحدث لابد له من نية، فلو اغتسل الإنسان من الجنابة بدون نية فإنه لا يرفع حدثه.
أما زوال الخبث فلا تشترط له النية، فلو أن إنسانًا في ثوبه نجاسة مثلًا ثم أصابه المطر بدون نية منه وزالت النجاسة لكفى ذلك.
٣ - أن رفع الحدث لا يعذر فيه الإنسان بالجهل والنسيان، فلو أن إنسانًا صلى وهو على غير طهارة جهلًا منه أو نسيانًا أو مُكرهًا، فصلاته غير صحيحة فإذا تذكر فعليه إعادة صلاته مرة أخرى، لأن هذا من باب الأوامر وباب الأوامر لا يعذر فيه الإنسان بالجهل والنسيان.
أما زوال الخبث فيعذر فيه الإنسان بالجهل والنسيان.