ج/ حكمه بالنسبة للذكر الأقرب أنه واجب لتحصيل أمر واجب، لأن الإنسان إذا كان لم يختتن فإنه يؤدي إلى بقاء شيء من البول في الحشفة ثم ينتقل، وربما أدى ذلك إلى تلويث البدن والثياب، ولا شك أن الطهارة واجبة ﴿وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب﴾، قال شيخ الإسلام ﵀: (ويجب الختان إذا وجبت الطهارة والصلاة) (٥)، والأدلة على وجوبه في حق الرجال ما يلي:
١ - قوله - - خمس من الفطرة وذكر منها الختان (٦) -.
٢ - أمره - من أسلم أن يختتن (٧).
٣ - الختان ميزة بين المسلمين والنصارى، حتى كان المسلمون يعرفون قتلاهم في المعارك بالختان، فالمسلمون والعرب قبل الإسلام واليهود يختتنون، والنصارى لا يختتنون، وإذا كان ميزة فهو واجب.
٤ - فيه قطع شيء من البدن، وهو حرام في الأصل، والحرام لا يستباح إلا بالواجب.
٥ - أنه يقوم به ولي اليتيم، وهو اعتداء عليه واعتداء على ماله، لأنه سيعطي الخاتن أجرته من مال اليتيم، فلولا أنه واجب لم يجز الاعتداء على ماله وبدنه.
أما بالنسبة للأنثى: فهو سنة في حقها لأنه يؤدي إلى تحصيل كمال وهو تخفيف الغِلْمة " أي الشهوة ".
_________________
(١) رواه البخاري ومسلم.
(٢) رواه مسلم.
(٣) رواه البخاري ومسلم.
(٤) رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر ﵄.
(٥) الاختيارات صـ ١٠ سبق تخريجه.
(٦) سبق تخريجه.
(٧) كما في الحديث الذي رواه أحمد في مسنده، وأبو داود عن عثيم بن كليب عن جده، وهو ضعيف كما في المجموع ٢/ ١٥٤، وقال الشوكاني في نيل الأوطار ١/ ١١٤، وقال الحافظ وفيه انقطاع وعثيم وأبوه مجهولان قاله ابن القطان.
[ ٢٩ ]