ج/ الراجح أنه لا يُشترط البدء بالاستنجاء أو الاستجمار.
وإنما يقال ذلك إذا كان الإنسان في حالة السعة فإننا نأمره أولًا بالاستنجاء ثم بالوضوء، وبناءً على ذلك فمن خرج منه نجاسة فلا حرج أن يتوضأ للصلاة أولًا ثم بعد ذلك يستنجي هذا هو الراجح، لقول النبي - كما في حديث علي - قال: كنت رجل مذاءً، فاستحييتُ أن أسأل رسول الله - لمكان ابنته مني، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال - يغسل ذكره، ويتوضأ - (١)، وفي رواية - توضأ، وأغسل ذكرك (٢) -، فقوله في هذه الرواية توضأ وأغسل ذكرك دليل على أنه لا بأس أن يقدم الوضوء على الاستنجاء والاستجمار، قال ابن حجر رحمه الله تعالى: (فيجوز تقديم غسله على الوضوء وهو أولى، ويجوز تقديم الوضوء على غسله) (٣).
وأما إذا نسي أو كان جاهلًا، فإنه لا يجسر الإنسان على إبطال صلاته أو أمره بإعادة الوضوء والصلاة.
مسألة:
عقد المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك فصلًا للنية حيث قال (فالنية هنا قصد رفع الحدث ..).
وهنا مسائل منها: