ج/ لا يلتفت إلى ذلك لأن الشك لا يلتفت إليه في ثلاث مواضع هي:
_________________
(١) رواه أحمد وابن ماجه بنحوه.
(٢) رواه البخاري ومسلم.
(٣) الانصاف ١/ ٤١٥.
(٤) رواه البخاري ومسلم.
(٥) رواه أحمد.
(٦) تهذيب السنن ٦/ ٥٠.
[ ٣٩ ]
١) إذا كان بعد الفراغ من العبادة فلا يؤثر الشك هنا إلا مع اليقين، فإذا تيقن بنى على يقينه، فإذا كان الشك له حظ من النظر كمن وجد بقعة جافة لم يصلها الماء وقد شك هل غسلها أم لا؟ فإنه يغسل هذا العضوء وما بعده.
٢) إذا كثر مع الإنسان، وهذا هو ما ابتلى به كثير من الموسوسين، فنجد أن الواحد منهم لا يعمل عملًا إلا وشك في أصل نيته، ثم يشك في أثناء العبادة، ويشك كذلك بعد الفراغ من العبادة، فتحاصره الشكوك من كل جانب، فالواجب عليه ألا يلتفت إلى ذلك.
٣) إذا كان وهمًا لا حقيقة له فإنه لا يلتفت إليه.
وبناءً على ذلك فمن شرع في الوضوء ثم شك هل نوى أم لا؟ فإنه يستمر في وضوءه ولا شيء عليه، لأن من عمل شيئًا فقد نواه، فالنية أمرها سهل بحمد الله تعالى فهو من حين مجرد قيامه للوضوء وهو في نية الوضوء.