١٧٤- الوجه الثاني: أنه لو قدر أنه قصد بعض هذه البقاع قصدا مشروعا مثل السفر إلى بيت المقدس على الوجه المشروع للصلاة فيه والاعتكاف فيه، فإن هذا عمل صالح باتفاق المسلمين، وإن كان قد دخل فيه بدع كثيرة مثل البدع التي
[ ٦٨ ]
تفعل هنا من السماع للمكاء والتصدية في النصف١ وعشر ذي الحجة ونحو ذلك مثل استلام بعض ما هناك من الأحجار فإنه لا يشرع أن يستلم أحد قط إلا الركنين اليمانيين للبيت العتيق ومثل اعتقادهم أن ذلك القدم المصنوع قدم النبي ﷺ وظن أهل الجهل منهم أنه قدم الله وأشباه هذه الجهالات٢.
١٧٥- فالزيارة إذا سلمت عن هذه البدع وغيرها كانت شرعية والسفر إلى الثغور للرباط أفضل منها، والعدول٣ عن الفاضل إلى المفضول مع استوائهما غير محمود.
_________________
(١) ٢ راجع: "اقتضاء الصراط المستقيم" (١/٤٢٧) .
[ ٦٩ ]