سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " أَكْثَرُ الْحَيْضِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَلَا يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْهُ، يُرْوَى عَنْ عَطَاءٍ، يَعْنِي ذَلِكَ، قَالَ: وَرُوِيَ عَنْهُ يَعْنِي: عَنْ عَطَاءٍ: أَدْنَاهُ يَوْمٌ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ مَرَّةً أُخْرَى، يَقُولُ: «أَدْنَى الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْسَ هُوَ بِذَاكَ الثَّبْتِ، وَخَمْسَ عَشْرةَ حَيْضٌ، وَاجْبُنُ أَنْ أَقُولَ فِي أَكْثَرِ مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ شَيْئًا» .
الْبِكْرُ تُسْتَحَاضُ قَالَ الثَّوْرِيُّ «الْمَرْأَةُ أَوَّلُ مَا تَحِيضُ تَجْلِسُ فِي الْمِصْرِ نَحْوَ نِسَائِهَا» .
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْبِكْرُ إِذَا اسْتُحِيضَتْ؟ قَالَ: عِنْدَنَا فِيهِ قَوْلَانِ: قَوْلٌ: أَنْ تَقْعُدَ أَدْنَى الْحَيْضِ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَصُومُ وَتُصَلِّي، أَوْ تَقْعُدَ أَكْثَرَ حَيْضِ النِّسَاءِ سِتًّا أَوْ سَبْعًا، فَإِذَا عَرَفَتْ أَيَّامَهَا وَاسْتَقَامَتْ عَلَيْهِ قَضَتْ مَا كَانَتْ صَامَتْ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ دُونَ أَيَّامِ حَيْضِهَا «.
[ ٣٣ ]
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فَحَدِيثُ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ: لَا يَكُونُ لِلْبِكْرِ حُجَّةٌ؟ قَالَ: لَا، وَحَمْنَةُ امْرَأَةٌ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، وَهِيَ تَقُولُ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً، أَثُجُّهُ ثَجًّا ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ مَرَّةً أُخْرَى، سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قِيلَ لَهُ: فِيمَنْ تُسْتَحَاضُ أَوَّلَ مَرَّةٍ؟ فَقَالَ: قَالُوا، ثُمَّ اقْتَصَّ الْمَسْأَلَةَ بِمَعْنَاهُ.
قَالَ السَّائِلُ: فَمَا تَخْتَارُ أَنْتَ؟ قَالَ: قَالُوا هَذَا وَهَذَا.
قَالَ: فَبِأَيِّهَا أَخَذْتُ فَهُوَ جَائِزٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ قَالَ: يَوْمٌ، فَهُوَ احْتِيَاطٌ.
وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً، سُئِلَ عَنْهَا أَيْضًا، فَأَجَابَ نَحْوَ قَوْلِهِ.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ: تَجْعَلُ بَيْنَ الطُّهْرَيْنِ لَهَا كَمْ؟ قَالَ: لَا أَقُولُ فِيهِ شَيْئًا.
الْمَرْأَةُ يَضْطَرِبُ عَلَيْهَا حَيْضُهَا سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ «الْمُسْتَحَاضَةُ إِذَا كَانَ لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ قَعَدَتْ أَيَّامَهَا، فَإِنْ أَطْبَقَ عَلَيْهَا الدَّمُ حَتَّى لَا تَعْرِفَ أَيَّامَهَا اعْتَبَرَتِ الدَّمَ، إِذَا أَقْبَلَ الدَّمُ تَرَكَتِ الصَّلَاةَ، وَإِذَا دَبَرَ صَلَّتْ» .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: دَمُ الْحَيْضِ، كَيْفَ يُعْرَفُ لَوْنُهُ، إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ؟ فَقَالَ «دَمُ الْحَيْضِ أَسْوَدٌ» .
[ ٣٤ ]
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ: يُرْوَى فِي الْحَيْضِ حَدِيثٌ ثَالِثٌ: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ: حَدِيثُ الْجَلْدِ بْنِ أَيُّوبَ فِي الْحَيْضِ؟ قَالَ: لَا أَذْهَبُ إِلَيْهِ، أَحَادِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خِلَافُ ذَاكَ.
[ ٣٥ ]
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، " سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي الشَّهْرَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ الدَّمَ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَتَرَى فِي سَائِرِ دَهْرِهَا فِي أَكْثَرِ مِنْ عِشْرِينَ؟ قَالَ: هَذِهِ حَائِضٌ تَخْتَلِفُ عَلَيْهَا حَيْضَتُهَا، وَلَوْ كَانَتْ تَحِيضُ فِي كُلِّ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ، ثُمَّ حَاضَتْ مَرَّةً بِخَمْسَ عَشْرَةَ لَمْ تَعْبَأْ بِهِ حَتَّى تَرَى ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ حَيْضٌ مُتَنَقِّلٌ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» امْرَأَةٌ كَانَتْ تَرَى الدَّمَ فِي كُلِّ شَهْرٍ، فَرَأَتْ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ يَوْمًا؟ قَالَ: لَا تَعْبَا بِهِ، إِلَّا أَنْ تَرَى ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ حَيْضٌ مُتَنَقِّلٌ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ تَخْتَلِفُ عَلَيْهَا حَيْضَتُهَا، تَحِيضُ مَرَّةً يَوْمَيْنِ، وَمَرَّةً ثَلَاثًا، وَمَرَّةً أَرْبَعًا عَرَفَتْ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهَا؟ قَالَ: حَيْضُهَا مَا رَأَتِ الدَّمَ حَتَّى يَكُونَ لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» امْرَأَةٌ لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ كَانَتْ تَقْعُدُ سِتَّةَ أَيَّامٍ، فَإِذَا كَانَ خَمْسَةُ أَيَّامٍ رَأَتِ الطُّهْرَ نَهَارَهَا، ثُمَّ تَرَى مِنَ اللَّيْلِ دَمًا، عَرَفَتْ ذَلِكَ مِنْ حَيْضِهَا؟ قَالَ: مَتَى مَا رَأَتِ الطُّهْرَ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ عَرَفَتْ ذَلِكَ مِنْ أَيَّامِهَا «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» إِذَا كَانَتْ حَائِضٌ رَأَتِ الطُّهْرَ فَاغْتَسَلَتْ، ثُمَّ طَافَتْ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ نَفَرَتْ، ثُمَّ عَاوَدَهَا الدَّمُ إِنَّهَا لَا تَرْجِعُ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَتِ النُّفَسَاءُ رَأَتِ الطُّهْرَ بَعْدَ عِشْرِينَ يَوْمًا، فَاغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَصَامَتْ
[ ٣٦ ]
خَمْسَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ؟ قَالَ: أَجْزَأَ عَنْهَا هَذَا الصَّوْمُ، وَتَصُومُ فِيمَا بَقِيَ وَتَقْضِي، تَحْتَاطُ، وَلَا تَقْضِي الْأَيَّامَ الَّتِي صَامَتْ وَهِيَ طَاهِرٌ، وَكَذَلِكَ الْحَائِضُ «.
الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قَالَ» الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ هُوَ حَيْضٌ حَتَّى تَرَى الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ، كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ «.
النِّفَاسُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا تَقْعُدُ النُّفَسَاءُ؟ قَالَ: أَكْثَرُهُ أَرْبَعِينَ.
قِيلَ: وَادْنَاهُ كَمْ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ فِي أَدْنَاهُ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» إِذَا طَهُرَتِ النُّفَسَاءُ بَعْدَ يَوْمٍ؟ قَالَ: بَعْدَ يَوْمٍ لَا يَكُونُ، وَلَكِنْ بَعْدَ أَيَّامٍ، قُلْتُ: فَبَعْدَ أَيَّامٍ تَرَى الطُّهْرَ؟ قَالَ: تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَذَكَرَتُ لَهُ حَدِيثَ جَرِيرٍ: كَانَتِ امْرَأَةٌ تُسَمَّى الطَّاهِرَةُ، تَضَعُ أَوَّلَ
[ ٣٧ ]
النَّهَارِ وَتَطْهُرُ آخِرَهُ.
فَجَعَلَ يَعْجَبُ مِنْهُ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " النُّفَسَاءُ مَتَى رَأَتِ الطُّهْرَ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ، قُلْتُ: فَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ؟ قَالَ: لَا، لِأَنَّهُ رُبَّمَا عَاوَدَهَا الدَّمُ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» النُّفَسَاءُ إِذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ؟ قَالَ: إِذَا جَازَتِ الْأَرْبَعِينَ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ «.
الْحَامِلُ وَالطَّاهِرُ تَرَيَانِ الدَّمَ قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْحَامِلُ تَرَى الدَّمَ الْأَسَوَدَ؟ فَقَالَ: لَا تَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، وَلْتُصَلِّ إِذَا كَانَتْ حَامِلًا، قُلْتُ: تَغْتَسِلُ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْحَيْضِ؟ قَالَ: أَنَا لَا أَرَى الدَّمَ الْعَبِيطَ فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْحَيْضِ حَيْضًا «.
وُضُوءُ الْمُسْتَحَاضَةِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ؟ قَالَ: إِذَا اغْتَسَلَتْ أَخَذَتْ بِالثِّقَةِ، وَإِنْ تَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهَا، وَسَمِعْتُهُ، يَقُولُ: «أَرْجُو أَنْ يَكْفِيَهَا غُسْلُهَا مِنَ الْحَيْضِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ بَعْدُ لِكُلِّ صَلَاةٍ» .
[ ٣٨ ]
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " الْمُسْتَحَاضَةُ يَأْتِيهَا زَوْجُهَا؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي «.
إِذَا طَهُرَتْ يَغْشَاهَا سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ وَطْءِ الْمَرْأَةِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا؟ قَالَ: لَا، حَتَّى تَغْتَسِلَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي امْرَأَتَهُ، وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: مَا أَحْسَنَ حَدِيثَ عَبْدِ الْحَمِيدِ فِيهِ.
قُلْتُ: فَتَذْهَبُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا هُوَ كَفَّارَةٌ، قُلْتُ: فَدِينَارٌ أَوْ نِصْفُ دِينَارٍ؟ قَالَ: كَيْفَ شِئْتَ «.
الْحَائِضُ تَقْرَأُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْحَائِضُ لَا تَقْرَأُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: لَا، وَتُسَبِّحُ وَتَذْكُرُ اللَّهَ.
وَقَالَ: الْحَائِضُ أَشَدُّ مِنَ الْجُنُبِ، وَرَخَّصَ فِي الْكَلِمَةِ يَقْرَؤُهَا ".
[ ٣٩ ]
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَا تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلَا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ»
[ ٤٠ ]