سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، " سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يُغَلَّسَ بِهَا ".
فَقِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: " حَدِيثُ رَافِعٍ: «أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ»؟ قَالَ: هَذَا مِثْلُ حَدِيثِ عَائِشَةَ: «يَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ إِذَا أَسْفَرَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَصْبَحُوا» سَمِعْتُ أَحْمَدَ مَرَّةً أُخْرَى، " سُئِلَ عَنِ التَّغْلِيسِ بِالصُّبْحِ؟ قَالَ: يُغَلَّسُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يَشْتَدُّ عَلَى الْجِيرَانِ، وَيَقُولُونَ: لَا نَقْوَى، فَيَصِيرُ إِلَى مَا يَقُولُونَ ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " يُعْجِبُنِي تَعْجِيلُ الصُّبْحِ وَتَأْخِيرُ الظُّهْرِ فِي الصَّيْفِ وَتَأْخِيرُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فِي الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ، قُلْتُ: وَتَعْجِيلُ الْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
[ ٤١ ]
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» ذَكَرَ آخِرَ وَقْتِ الْعَصْرِ، قَالَ: مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ ".
٤ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الشَّفَقِ؟ قَالَ: أَمَّا فِي الْحَضَرِ فَيُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ الْبَيَاضَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اسْتَوَى الْأُفُقُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يُحِبُّ تَأْخِيرَ الْعِشَاءِ»، وَأَمَّا فِي السَّفَرِ فَالْحُمْرَةُ الْأَذَانُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «لَا بَأْسَ بِالْأَذَانِ بِاللَّيْلِ» .
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُرَجِّعُ فِي أَذَانِهِ، يَعْنِي: مِثْلَ أَذَانِ أَهْلِ مَكَّةَ؟ قَالَ " إِنْ رَجَعَ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ فَلَا بَأْسَ، وَكَانَ يُؤَذَّنُ فِي مَسْجِدِ أَحْمَدَ كَاذَانِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَيَقُولُ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَتْ إِقَامَتُهُ وَاحِدَةً إِلَّا قَوْلَهُ، إِذَا قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثَنَّاهَا، وَيَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ فِي أَذَانِهِ؟ فَقَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ بِطَرَسُوسَ» يَتَنَحْنَحُ الْمُؤَذِّنُ فِي الْمَنَارَةِ فِي رُبْعِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَتَنَحْنَحُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذِّنَ، أَيُكْرَهُ هَذَا؟ قَالَ: لَا ".
فَقِيلَ لِأَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: " إِذَا أَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُقِيمَ يَتَنَحْنَحُ تَكْرَهُهُ؟ قَالَ: لَا، فَقِيلَ لِأَحْمَدَ: إِنَّهُ قِيلَ: إِنَّ هَذَا لَمْ يَكُنْ فِيمَا مَضَى؟ قَالَ: مَا أَرَى بِالتَّنَحْنُحِ بَأْسًا ".
[ ٤٢ ]
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: " قَوْلَةُ التَّثْوِيبِ فِي الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ، رَأَيْتُهُمْ بِالْكُوفَةِ إِذَا أَذَّنُوا الْعِشَاءَ، فَقَبْلَ أَنْ يُرِيدَ أَنْ يُقِيمَ، يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: هَذَا هُوَ التَّثْوِيبُ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَصْبَحَ وَهُوَ مُؤَذِّنُ الْقَوْمِ، فَوَجَدَ جِيرَانَهُ قَدْ صَلَّوْا، أَيُجْزِئُهُ أَنْ يُقِيمَ؟ قَالَ: نَعَمْ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» يُؤَذِّنُ الرَّجُلُ وَيَؤُّمُ هُوَ نَفْسَهُ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الْمُؤَذِّنُ يَكُونُ أَعْمَى؟ قَالَ: إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يُعَرِّفُهُ الْوَقْتَ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمُؤَذِّنِ يَسْكَرُ؟ قَالَ: يُنَحَّى، قِيلَ: الْمُؤَذِّنُ يَسْكَرُ، وَالْإِمَامُ عَدْلٌ يُصَلَّى خَلْفَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، نَحُّوا مَنْ يَسْكَرُ «.
» رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ، تَشَاحَنَا فِي الْأَذَانِ عِنْدَ أَحْمَدَ، فَقَالَا: نَجْمَعُ أَهْلَ الْمَسْجِدِ، فَيُنْظَرُ مَنْ يَخْتَارُونَ، قَالَ أَحْمَدُ: لَا، وَلَكِنِ اقْتَرِعَا فَمَنْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أَذَّنَ «.
كَذَلِكَ فَعَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ.
[ ٤٣ ]
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الْمُؤَذِّنِ: يَمْشِي وَهُوَ يُقِيمُ؟ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَفْرُغَ، ثُمَّ يَمْشِي «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ: يُؤَذِّنُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ لَا يَقِفُ فِي ذَاكَ، قِيلَ لَهُ: وَهُوَ رَاجِلٌ يَمْشِي؟ قَالَ: نَعَمْ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ: يُؤَذِّنُ الرَّجُلُ وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ: يُؤَذِّنُ وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: لَا «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يتَكَلَّمُ فِي أَذَانِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يَتَكَلَّمُ فِي إِقَامَتِهِ؟ فَقَالَ: لَا ".
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ: تُؤَذِّنُ وَتُقِيمُ؟ فَقَالَ: " سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَةِ تُؤَذِّنُ وَتُقِيمُ، فَقَالَ: أَنَا أَنْهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ! أَنَا أَنْهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ! «قُلْتُ لِأَحْمَدَ» الرَّجُلُ يُؤَذِّنُ، ثُمَّ يَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ إِلَى الْبَيْتِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يُجَدِّدَ وُضُوءًا، إِذَا أَرَادَ كَذَا لِشَيْءٍ «.
ذَكَرَهُ أَحْمَدَ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» سُئِلَ عَنْ قَوْمٍ صَلَّوْا بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ؟ قَالَ:
[ ٤٤ ]
صَلَاتُهُمْ جَائِزَةٌ «.
مَتَى يَنْهَضُ إِلَى الصَّلَاةِ» رَأَيْتُ أَحْمَدَ يَنْهَضُ إِلَى الصَّلَاةِ مَعَ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، وَهُوَ إِمَامٌ أَوْ غَيْرُ إِمَامٍ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» مَتَى يَقُومُ النَّاسُ، أَعْنِي: إِلَى الصَّلَاةِ؟ قَالَ: إِذَا قَالَ، يَعْنِي: الْمُؤَذِّنَ -: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ «.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ» فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ؟ قَالَ: لَا يَقُومُونَ حَتَّى يَرَوْهُ، قُلْتُ: وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، إِلَّا أَنَّهُ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ يَكُونُ قَلِيلًا؟ قَالَ أَحْمَدُ: كَأَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رُخْصَةٌ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ صُفَّتِ الصُّفُوفُ " سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: «يَنْبَغِي أَنْ تُقَامَ الصُّفُوفُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْإِمَامُ، فَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يَقِفَ» .
«رَأَيْتُ أَحْمَدَ إِذَا صَلَّى بِنَا يَلْتَفِتُ يُمْنَةً وَيُسْرَةً قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ» .
[ ٤٥ ]
الِاسْتِفْتَاحُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ " اسْتِفْتَاحُ الصَّلَاةِ: سُبحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
وَسَأَلْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى؟ فَقَالَ: نَحْنُ نَذْهَبُ إِلَى اسْتِفْتَاحِ عُمَرَ.
قُلْتُ لِأَحْمَدَ " قَبْلَ التَّكْبِيرِ يَقُولُ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا «.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ» يَسْتَعِيذُ الرَّجُلُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ ".