هو الإمام الحافظ الكبير، شيخ أهل المشرق وعالمها، فقيه خراسان١ إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن عبد الله بن مطر بن عبيد الله بن غالب بن وارث بن عبيد الله بن عطية بن مرة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة بن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي، ثم الحنظلي المرزوي، نزيل نيسابور.
وكنيته أبو يعقوب، وكان يكنى أبا محمد نسبة إلى أحد أولاده: محمد بن إسحاق بن راهوية، وكان فقيهًا جليلًا تتلمذ على والده والإمام أحمد.٢
وشهرته ابن راهوية، وإنما اشتهر بها، لأن والده ولد في طريق مكة فقالت المراوزة: راهوية، لأنه ولد في الطريق، وقد سأل الأمير عبد الله بن طاهر٣ الإمام إسحاق فقال له: لم قيل لك ابن راهوية، وما معنى هذا،
_________________
(١) ١ تذكرة الحفاظ ٢/٤٣٣-٤٣٤. ٢ سير أعلام النبلاء ١١/٣٥٨، وتاريخ بغداد ٦/٣٤٧، وتهذيب الكمال ٢/٣٧٣، وطبقات الحنابلة ١/٢٦٩، وجمهرة أنساب العرب٢٢٣. ٣ هو أمير المشرق أبو العباس عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعي كان المأمون ولاه الشام حربًا وخراجًا، فخرج من بغداد إليها واحتوى عليها وبلغ مصر ثم عاد فولاه إمارة خراسان، وأقام بها حتى مات سنة ثلاثين ومائتين، وكان شجاعًا مهيبًا عاقلًا جوادًا كريمًا. انظر: تاريخ بغداد ٩/٤٨٣، وشذرات الذهب ٢/٦٨.
[ ١ / ١٢٧ ]
وهل تكره أن يقال لك ذلك؟ فقال: اعلم أيها الأمير أن أبي ولد في طريق مكة، فقالت المراوزة راهوية، لأنه ولد في الطريق، وكان أبي يكره هذا وأما أنا فلا أكرهه١.
وكما كان والد إسحاق يكره أن يدعى براهوية كان الإمام أحمد يكره أن يدعى قرينه ورفيق حياته بذلك، فقد ذكر الخطيب البغدادي عن أحمد بن حفص السعدي٢ يقول: ذكر أحمد بن حنبل وأنا حاضر إسحاق بن راهوية فكره أحمد أن يقال راهوية، وقال: إسحاق بن إبراهيم الحنظلي٣، وهذا من تمام أدبه وورعه مع زميله الإمام إسحاق ﵀.
_________________
(١) ١ سير أعلام النبلاء ١١/٢٩٦. ٢ أحمد بن حفص السعدي من تلاميذ الإمام أحمد وحدث عنه بأشياء طبقات الحنابلة ١/٤١. ٣ تاريخ بغداد ٦/٣٤٨.
[ ١ / ١٢٨ ]