قال: إذا كان في الصلاة يقطع ويمسح برأسه ويغسل رجليه٣.
وإذا نسي أن يغسل يديه أو بدأ برجليه قبل يديه أو برأسه قبل يديه فإنه يغسل وجهه ثم يديه ثم يمسح برأسه ثم يغسل رجليه، كما ذكر الله ﵎ في القرآن٤، وإن
_________________
(١) ١ قال النووي: (قال ابن المنذر: أباح كل من يحفظ عنه العلم، الوضوء في المسجد إلا أن يبله أو يتأذى به الناس، فإنه يكره) المجموع ٢/١٧٨. ٢ الاستنجاء: هو الاغتسال بالماء من العذرة، والتمسح بالحجارة منه، أو هو قطع الأذى بأيهما كان. يقال: (استنجيت بالماء أو الحجارة أي تطهرت بها) . انظر: لسان العرب ١٥/٣٠٦. ٣ مسح الرأس واجب بالإجماع لقوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ﴾ . انظر: الكافي ١/٣٥، الفروع١/٧٥. والترتيب واجب من واجبات الوضوء؛ ولذلك إذا تذكره يمسح الرأس ويغسل الرجلين. ٤ يرى الإمام أحمد أن الترتيب في غسل أعضاء الوضوء واجب وتقدم بيان ذلك في مسألة: (٣) .
[ ٢ / ٢٧٢ ]
انغمس١ في الماء لا يجزئه حتى يتوضأ٢.
وإذا٣ علّم (رجلا) ٤ الوضوء لا يجزئه٥.
_________________
(١) ١ الغمس: ارساب الشيء في الشيء السيال من ماء أو صبغ ونحوه غمسه يغمسه غمسًا أي مقله فيه. وقد انغمس فيه واغتمس. والمراد أنه دخل في الماء وغاص فيه ثم خرج منه. انظر: القاموس ٢/٢٣٥، لسان العرب ٦/١٥٦. ٢ يجب الترتيب بين أعضاء الوضوء في الغسل، ولا يكفي في الضوء أن ينغمس في الماء. قال عبد الله بن أحمد: (سألت أبي عن رجل أراد الوضوء فاغتمس بالماء يجزئه؟ قال: أما من الوضوء فلا يجزئه حتى يكون على مخرج الكتاب وكما توضأ النبي ﷺ، فيكون أول ما يبدأ به أن يغسل كفيه ويمضمض ويستنشق ويغسل وجهه ثم يديه إلى المرفقين ثم يمسح برأسه ويغسل رجليه. وقال: سألت أبي عن رجل لم يكن جنبًا فاغتسل. قال: حتى يتوضأ على مخرج الكتاب، قال الله ﵎: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾) . المسائل ص٢٧، ٢٨ (٩٧، ١٠٠) . ٣ في ع (فإذا) بإبدال الواو فاء. ٤ في الأصل (رجل) وهو خطأ. ٥ أي أنه لابد من النية المصاحبة للوضوء، ينوي رفع الحدث أو استباحة شيء لا يستباح إلا به، فمن نوى بغسل أعضاء الوضوء التبرد أو التعليم لم يرتفع حدثه. قال ابن قدامة: (النية شرط من شرائط الطهارة للأحداث كلها، لا يصح وضوء ولا غسل ولا تيمم إلا بها) . المغني ١/١١٠. وهذا هو المذهب المجزوم به عند جماهير الأصحاب. وقال الخرقي وابن تميم: النية فرض. انظر: الانصاف١/١٤٢، الفروع ١/٦٧.
[ ٢ / ٢٧٣ ]
قال: وهو في الغسل من الجنابة١ أيسر، إنما قال الله ﷿: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ ٢،٣.
_________________
(١) ١ الجنابة: هي التي يجب منها الغسل بالجماع أو خروج المني. والجنب هو الذي يقع منه ذلك ويطلق على الواحد والاثنين والجميع والمؤنث بلفظ واحد. انظر: المحكم والمحيط الأعظم ٧/٣٢٢، لسان العرب ١/٢٧٩، النهاية في غريب الحديث ١/٣٠٢. ٢ سورة المائدة:٦ ٣ أي الترتيب في غسل أعضاء الجسم من الجنابة ليس بواجب كما في الوضوء،. قال الإمام أحمد في جواب سؤال ابنه عبد الله المتقدم: (إذا كان جنبًا فلا يبالي بأيه بدأ؛ لأنه قال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ ولم يحدد له تحديد الوضوء) . المسائل ص٢٧ (٩٧) وقريبًا منه في مسائل صالح: ١/١٤٢، ٣/٢٠٧ (٣٥، ١٦٦٤) ومسائل أبي داود ص٦. قال ابن قدامة: (لا يجب ترتيب الغسل؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ ولم يقدم بعض البدن على بعض) . الكافي ١/٧٥. وقال في الشرح الكبير: (لا يجب الترتيب في غسل الجنابة فكيفما اغتسل فقد حصل التطهير ولا نعلم في هذا خلافًا) ١/٢٢٠.
[ ٢ / ٢٧٤ ]
قال إسحاق: كما قال١.